تفسير الآية ٥٥ من سورة يونس

الإسلام > القرآن > سور > سورة 10 يونس > الآية ٥٥ من سورة يونس

أَلَآ إِنَّ لِلَّهِ مَا فِى ٱلسَّمَـٰوَٰتِ وَٱلْأَرْضِ ۗ أَلَآ إِنَّ وَعْدَ ٱللَّهِ حَقٌّۭ وَلَـٰكِنَّ أَكْثَرَهُمْ لَا يَعْلَمُونَ ٥٥

آخر تحديث 18 يونيو 2026 - 18:44

📖 4 دقيقة قراءة

تفسيرُ الآية ٥٥ من سورة يونس من كبار المفسرين، مجموعًا في صفحةٍ واحدة، مع نصِّ الآية والاستماع إليها وسببِ نزولها.

تفسير الآية ٥٥ من سورة يونس عند المفسرين

تفسير ابن كثير · الحافظ ابن كثير الدمشقي

يخبر تعالى أنه مالك السموات والأرض وأن وعده حق كائن لا محالة.

تفسير الطبري · أبو جعفر محمد بن جرير الطبري

القول في تأويل قوله تعالى : أَلا إِنَّ لِلَّهِ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ أَلا إِنَّ وَعْدَ اللَّهِ حَقٌّ وَلَكِنَّ أَكْثَرَهُمْ لا يَعْلَمُونَ (55) قال أبو جعفر: يقول جل ذكره: ألا إنّ كل ما في السموات وكل ما في الأرض من شيء ، لله مِلْك، لا شيء فيه لأحدٍ سواه .

يقول: فليس لهذا الكافربالله يومئذٍ شيء يملكه فيفتدي به من عذاب ربّه، وإنما الأشياء كلها للذي إليه عقابه.

ولو كانت له الأشياء التي هي في الأرض ثم افتدى بها ، لم يقبل منه بدلا من عذابه ، فيصرف بها عنه العذاب، فكيف وهو لا شيء له يفتدى به منه ، وقد حقَّ عليه عذاب الله؟

يقول الله جل ثناؤه: (ألا إن وعد الله حق)، يعني أن عذابه الذي أوعد هؤلاء المشركين على كفرهم حقٌّ، فلا عليهم أن لا يستعجلوا به ، فإنه بهم واقع لا شك ، (ولكن أكثرهم لا يعلمون) ، يقول: ولكن أكثر هؤلاء المشركين لا يعلمون حقيقةَ وقوع ذلك بهم، فهم من أجل جهلهم به مكذِّبون.

* * *

تفسير القرطبي · أبو عبد الله محمد بن أحمد القرطبي

قوله تعالى ألا إن لله ما في السماوات والأرض ألا إن وعد الله حق ولكن أكثرهم لا يعلمونقوله تعالى ألا كلمة تنبيه للسامع تزاد في أول الكلام ; أي انتبهوا لما أقول لكم[ ص: 263 ] إن لله ما في السماوات والأرض ألا إن وعد الله حق له ملك السماوات والأرض فلا مانع يمنعه من إنفاذ ما وعده .ولكن أكثرهم لا يعلمون ذلك .قوله تعالى هو يحيي ويميت وإليه ترجعون بين المعنى .

وقد تقدم

تفسير السعدي · عبد الرحمن بن ناصر السعدي

‏{‏أَلَا إِنَّ لِلَّهِ مَا فِي السموات وَالْأَرْضِ‏}‏ يحكم فيهم بحكمه الديني والقدري، وسيحكم فيهم بحكمه الجزائي‏.‏ ولهذا قال‏:‏ ‏{‏أَلَا إِنَّ وَعْدَ اللَّهِ حَقٌّ وَلَكِنَّ أَكْثَرَهُمْ لَا يَعْلَمُونَ‏}‏ فلذلك لا يستعدون للقاء الله، بل ربما لم يؤمنوا به، وقد تواترت عليه الأدلة القطعية والبراهين النقلية والعقلية‏.

تفسير البغوي · أبو محمد الحسين بن مسعود البغوي

" ألا إن لله ما في السموات والأرض ألا إن وعد الله حق ولكن أكثرهم لا يعلمون ".

تفسير الجلالين · جلال الدين المحلي وجلال الدين السيوطي

«ألا إن لله ما في السماوات والأرض ألا إن وعد الله» بالبعث والجزاء «حق» ثابت «ولكن أكثرهم» أي الناس «لا يعلمون» ذلك.

التفسير الميسر · نخبة من العلماء (مجمع الملك فهد)

ألا إن كل ما في السموات وما في الأرض ملك لله تعالى، لا شيء من ذلك لأحد سواه.

ألا إن لقاء الله تعالى وعذابه للمشركين كائن، ولكن أكثرهم لا يعلمون حقيقة ذلك.

التفسير الوسيط · محمد سيد طنطاوي

ثم ساق - سبحانه - بعد ذلك ما يدل على كمال قدرته ، وسعة رحمته ، ، وعلى أنه وحده الذى يملك التحليل والتحريم ، ويعلم السر وأخفى فقال - تعالى - :( ألا إِنَّ للَّهِ مَا فى السماوات .

.

.

)أى : ألا إن لله وحده لا لغيره ، ملك ما فى السموات والأرض من مخلوقات ، وهو - سبحانه - يتصرف فيها وفق إرادته ومشيئته كما يتصرف المالك فيما يملكه ، فهو يعطي من يشاء ويغفر لمن يشاء ، ويتوب على من يشاء ( لاَ يُسْأَلُ عَمَّا يَفْعَلُ وَهُمْ يُسْأَلُونَ ) وقوله : ( أَلاَ إِنَّ وَعْدَ الله حَقٌّ ) أى : ألا إن كل ما وعد الله به الناس من ثواب وعقاب وغيرهما ، ثابت ثبوتا لا ريب فيه ، وواقع وقوعا لا محيص عنه .وصدرت الآية الكريمة بأداة الاستفتاح ( ألا ) الدالة على التنبيه ، لحض الغافلين عن هذه الحقيقة على التذكر والاعتبار والعودة إلى طريق الحق .وأعيد حرف التنبيه في جملة ( أَلاَ إِنَّ وَعْدَ الله حَقٌّ ) لتمييزها بهذا التنبيه عن سابقتها ، لأنها مقصودة بذاتها : إذ أن المشركين كانوا يظنون أن ما وعدهم به الرسول - صلى الله عليه وسلم - هو من باب الترغيب والترهيب وليس من باب الحقائق الثابتة .ثم ختم - سبحانه - الآية بقوله : ( ولكن أَكْثَرَهُمْ لاَ يَعْلَمُونَ ) أى ولكن أكثر هؤلاء الناس الذين بعثت إليهم يا محمد ، لا يعلمون ما جئت به علما نافعا لسوء استعدادهم ، وضعف عقولهم ، وخبث نفوسهم .وقال ( أَكْثَرَهُمْ ) : إنصافا للقلة المؤمنة التي علمت الحق فاتبعته وصدقته ، ووقتفت إلى جانب الرسول - صلى الله عليه وسلم - تؤيده وتفتدي دعوته بالنفس والمال .

مزيد من التفاسير لسورة يونس

بسم الله الرحمن الرحيم الجمعة 3 محرّم
هلال متزايد اليوم 3.9 / 29.5
الإضاءة 16%
البدر بعد 11 يوم
أستغفر الله