تفسير سورة هود الآيات ٩٠-٩١ عند السمرقندي

الإسلام > القرآن > تفسير > السمرقندي > سورة 11 هود > الآيات ٩٠-٩١

وَٱسْتَغْفِرُوا۟ رَبَّكُمْ ثُمَّ تُوبُوٓا۟ إِلَيْهِ ۚ إِنَّ رَبِّى رَحِيمٌۭ وَدُودٌۭ ٩٠ قَالُوا۟ يَـٰشُعَيْبُ مَا نَفْقَهُ كَثِيرًۭا مِّمَّا تَقُولُ وَإِنَّا لَنَرَىٰكَ فِينَا ضَعِيفًۭا ۖ وَلَوْلَا رَهْطُكَ لَرَجَمْنَـٰكَ ۖ وَمَآ أَنتَ عَلَيْنَا بِعَزِيزٍۢ ٩١

آخر تحديث 18 يونيو 2026 - 18:36

📖 2 دقيقة قراءة

نصُّ التفسير

قوله تعالى: وَاسْتَغْفِرُوا رَبَّكُمْ ثُمَّ تُوبُوا إِلَيْهِ يعني: وتوبوا إلى الله، إِنَّ رَبِّي رَحِيمٌ بعباده، وَدُودٌ يعني: يتودد إلى أوليائه بالمغفرة، ويقال: محبّ لأهل طاعته.

قوله تعالى: قالُوا يا شُعَيْبُ مَا نَفْقَهُ كَثِيراً مِمَّا تَقُولُ يعني: لا نعقل ما تَدْعُونَا إِلَيْهِ من التوحيد، ومن وفاء الكيل والوزن، يعنون: إنك تدعونا إلى شيء، خلاف ما كنا عليه، وخلاف ما كان عليه آباؤنا، وَإِنَّا لَنَراكَ فِينا ضَعِيفاً يعني: ومع ذلك أنت ضعيف العين عنّا.

وقال مقاتل: يعني: ذليلاً لا قوة لك، ولا حيلة.

وقال الكلبي: يعني: ضرير البصر.

ويقال: إنه ذهب بصره من كثرة بكائه من خشية الله تعالى، ويقال: وحيداً لم يوافقك من عظمائنا أحد.

وَلَوْلا رَهْطُكَ لَرَجَمْناكَ يعني: لولا عشيرتك لقتلناك، لأنهم كانوا يقتلون رجماً.

وقال القتبي: أصل الرجم: الرمي، كقوله تعالى: وَجَعَلْناها رُجُوماً لِلشَّياطِينِ [الملك: 5] ثم قد يستعار ويوضع موضع الشتم إذ الشتم رمي، كقوله: لَئِنْ لَمْ تَنْتَهِ لَأَرْجُمَنَّكَ [مريم: 46] يعني: لأشتمنك.

ويوضع موضع الظن، كقوله: رَجْماً بِالْغَيْبِ [الكهف: 22] أي ظناً.

والرجم أيضاً: الطرد واللعن، وقيل للشيطان رجيم، لأنه طريد يرجم بالكواكب.

وقد يوضع الرجم موضع القتل، لأنهم كانوا يقتلون بالرجم.

ولأن ابن آدم قتل أخاه بالحجارة، - فلما كان أول القتل رجماً، سمي القتل رجماً وإن لم يكن القتل بالحجارة (١) ثم قالوا: وَما أَنْتَ عَلَيْنا بِعَزِيزٍ يعني: بكريم، ويقال: بعظيم، أي لا خطر لك عندنا لولا حرمة عشيرتك.

ويقال: ما قتلك علينا بشديد.

(١) ما بين معقوفتين ساقط من النسخة: «أ» .

<div class="verse-tafsir"

بسم الله الرحمن الرحيم السبت 4 محرّم
هلال متزايد اليوم 5.5 / 29.5
الإضاءة 30%
البدر بعد 9 يوم
لا إله إلا الله