الإسلام > القرآن > تفسير > السمرقندي > سورة 12 يوسف > الآيات ٢١-٢٢
آخر تحديث 18 يونيو 2026 - 18:36
📖 2 دقيقة قراءةقوله تعالى: وَقالَ الَّذِي اشْتَراهُ مِنْ مِصْرَ لِامْرَأَتِهِ قال ابن عباس: «كان اسمه قوطيفر، وهو العزيز، قال لامرأته واسمها: زليخا أَكْرِمِي مَثْواهُ يعني: منزله وولايته عَسى أَنْ يَنْفَعَنا في ضياعنا وغلاتنا على وجه التبرك به أَوْ نَتَّخِذَهُ وَلَداً يقول: نتبناه فيكون ابناً لنا.
وروى أبو إسحاق، عن أبي الأحوص، عن عبد الله بن مسعود، قال: «أفرس الناس ثلاثة: العزيز، حين قال لامرأته أَكْرِمِي مَثْواهُ عَسى أَنْ يَنْفَعَنا وبنت شعيب التي قالت يا أَبَتِ اسْتَأْجِرْهُ إِنَّ خَيْرَ مَنِ اسْتَأْجَرْتَ الْقَوِيُّ الْأَمِينُ [القصص: 26] وأبو بكر، حين تفرَّس في عمر ا وولاه من بعده» (١) قال الله تعالى: وَكَذلِكَ مَكَّنَّا لِيُوسُفَ فِي الْأَرْضِ يعني: في أرض مِصْرَ، وهي أربعون فرسخاً في أربعين فرسخاً وَلِنُعَلِّمَهُ مِنْ تَأْوِيلِ الْأَحادِيثِ يعني: كي يلهمه تعبير الرؤيا، وغير ذلك من العلوم، وَاللَّهُ غالِبٌ عَلى أَمْرِهِ إذا أمر بشيء لا يقدر أحد أن يرد أمر الله تعالى، إذا أراد بأحد من خلقه.
ويقال: وَاللَّهُ غالِبٌ عَلى أَمْرِهِ، يعني: والله متمّ ليتم أمر يوسف الذي هو كائن وَلكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لاَ يَعْلَمُونَ يعني: أهل مصر.
ويقال: يعني: أهل مكة لا يعلمون أن الله تعالى غالب على أمره.
قوله تعالى: وَلَمَّا بَلَغَ أَشُدَّهُ يعني يوسف: تمت قوة نفسه وعقله.
ويقال: بلغ مبلغ الرجال.
ويقال: الأشد بلوغ ثلاثين سنة.
وقال الضحاك: يعني: بلغ ثلاثا ثلاثين سنة.
ويقال الأشد: ما بين ثمانية عشرة سنة، إلى ثلاثين سنة ويقال: إلى ست وثلاثين سنة ويقال: من خمسة عشر إلى ثمان وثلاثين سنة.
آتَيْناهُ حُكْماً وَعِلْماً يقول: أكرمناه بالنبوة، والعلم والفهم والفقه فجعلناه حكيماً وعليماً، وَكَذلِكَ نَجْزِي الْمُحْسِنِينَ يعني: هكذا نكافئ من أحسن.
ويقال: هكذا نجزي المخلصين في العمل بالفهم والعلم.
(١) عزاه السيوطي: 4/ 517 إلى سعيد بن منصور وابن سعد وابن جرير وابن أبي شيبة وابن المنذر وابن أبي حاتم والطبراني والحاكم وصححه.
<div class="verse-tafsir"