الإسلام > القرآن > تفسير > السمرقندي > سورة 13 الرعد > الآيات ١-٢
آخر تحديث 18 يونيو 2026 - 18:36
📖 3 دقيقة قراءةوهي: أربعون وخمس آيات كلها مكية، غير آيتين: قوله تعالى وَلا يَزالُ الَّذِينَ كَفَرُوا وَمَنْ عِنْدَهُ عِلْمُ الْكِتابِ.
ويقال: كلها مكية قوله تعالى: المر قال ابن عباس: أنا الله أعلم وأرى، ويقال: معناه أنا الله أعلم وأرى ما تحت العرش إلى الثرى، وما بينهما.
ويقال: أنا الله أعلم وأرى ما لا يعلم الخلق، وما لا يرى.
ويقال: أنا الله أعلم، وأرى ما يعملون ويقولون.
ويقال: هذا قسم أقسم الله به تِلْكَ آياتُ الْكِتابِ قال قتادة: يعني: التي قبل القرآن، من التوراة والإنجيل وَالَّذِي يعني: القرآن أُنْزِلَ إِلَيْكَ مِنْ رَبِّكَ الْحَقُّ يعني: الكتب التي قبل القرآن، والقرآن الذي أُنزل إليك، كله من الله تعالى وهو الحق، والإيمان به واجب.
وقال ابن عباس: تِلْكَ آياتُ الْكِتابِ يعني: تلك «آيات القرآن» .
ومعناه: هذه آيات الكتاب.
وَالَّذِي أُنْزِلَ إِلَيْكَ مِنْ رَبِّكَ الْحَقُّ يعني: القرآن.
ويقال: تِلْكَ آياتُ الْكِتابِ يعني: الأحكام والحجج والدلائل وَالَّذِي أُنْزِلَ إِلَيْكَ يعني: جبريل، ليقرأ عليك من ربك الحق.
يعني: اتبعوه واعملوا به.
وَلكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ يعني: أهل مكة لاَ يُؤْمِنُونَ يعني: لا يصدقون أنه من الله تعالى.
فلما ذكر أنهم لا يؤمنون، بيّن في الدلائل التي توجب التصديق بالخالق، فقال تعالى: اللَّهُ الَّذِي رَفَعَ السَّماواتِ بِغَيْرِ عَمَدٍ تَرَوْنَها يعني: ليس لها عمد ترونها، يعني: بلا عمد تبصرونها، وهذا قول الحسن وقتادة: وقال ابن عباس، وسعيد بن جبير: معناه، «لها عمد، ولكن لا ترونها.
يعني: أنتم ترونها بغير عمد في المشاهدة، ولكن لها عمد» .
وكلا التفسيرين معناهما واحد، لأن من قال: إن لها عمداً ولكن لا ترونها، يقول: العمد هو قدرة الله تعالى التي تمسك السموات والأرض.
ثُمَّ اسْتَوى عَلَى الْعَرْشِ قال ابن عباس: «كان فوق العرش حين خلق السموات والأرض» ، وقد ذكرناه من قبل وَسَخَّرَ الشَّمْسَ وَالْقَمَرَ يعني: ضوء الشمس بالنهار، وضوء القمر بالليل، ذلك لبني آدم كُلٌّ يَجْرِي لِأَجَلٍ مُسَمًّى يقول: يسير إلى وقت معلوم لا يجاوزه، وللشمس والقمر منازل، كل واحد منهما يغرب في كل ليلة في منزل ويطلع في منزل، حتى ينتهي إلى أقصى منازله يُدَبِّرُ الْأَمْرَ يعني: يقضي القضاء، ويبعث الملائكة بالوحي والتنزيل يُفَصِّلُ الْآياتِ يقول: يبيّن العلامات في القرآن لَعَلَّكُمْ بِلِقاءِ رَبِّكُمْ تُوقِنُونَ يعني: تصدقون بالبعث.
<div class="verse-tafsir"