تفسير سورة النحل الآيات ٥٧-٥٩ عند السمرقندي

الإسلام > القرآن > تفسير > السمرقندي > سورة 16 النحل > الآيات ٥٧-٥٩

وَيَجْعَلُونَ لِلَّهِ ٱلْبَنَـٰتِ سُبْحَـٰنَهُۥ ۙ وَلَهُم مَّا يَشْتَهُونَ ٥٧ وَإِذَا بُشِّرَ أَحَدُهُم بِٱلْأُنثَىٰ ظَلَّ وَجْهُهُۥ مُسْوَدًّۭا وَهُوَ كَظِيمٌۭ ٥٨ يَتَوَٰرَىٰ مِنَ ٱلْقَوْمِ مِن سُوٓءِ مَا بُشِّرَ بِهِۦٓ ۚ أَيُمْسِكُهُۥ عَلَىٰ هُونٍ أَمْ يَدُسُّهُۥ فِى ٱلتُّرَابِ ۗ أَلَا سَآءَ مَا يَحْكُمُونَ ٥٩

آخر تحديث 18 يونيو 2026 - 18:36

📖 1 دقيقة قراءة

نصُّ التفسير

قوله: وَيَجْعَلُونَ لِلَّهِ الْبَناتِ يعني: يصفون لله ويقولون: الملائكة بنات الله فقال: سُبْحانَهُ أي: تنزيهاً له عن الولد وَلَهُمْ مَّا يَشْتَهُونَ يعني: الأولاد الذكور، أي: يصفون لغيرهم البنات، ولأنفسهم الذكور.

ثم وصف كراهتهم البنات لأنفسهم فقال: وَإِذا بُشِّرَ أَحَدُهُمْ بِالْأُنْثى يقول: إذا بشر أحد الكفار بالأنثى ظَلَّ وَجْهُهُ مُسْوَدًّا أي: صار وجهه متغيراً من الحزن والخجل، وَهُوَ كَظِيمٌ أي: مكروباً مغموماً من الحزن، يتردد حزنه في جوفه.

ثم قال: يَتَوارى مِنَ الْقَوْمِ مِنْ سُوءِ مَا بُشِّرَ بِهِ يعني: يكتم ما به من القوم ويستتر ويختفي من سوء مَا بُشّرَ بِهِ أي: ما ظهر على وجهه من الكراهية، ويدبر في نفسه كيف أصنع بها أَيُمْسِكُهُ عَلى هُونٍ أي: الأنثى التي ولدت له على هوان، يعني: أيحفظه على هوان أَمْ يَدُسُّهُ أي: يدفنه فِي التُّرابِ أَلا ساءَ مَا يَحْكُمُونَ أي: بئسما يقضون به، لأنفسهم الذكور وله الإناث.

<div class="verse-tafsir"

بسم الله الرحمن الرحيم السبت 4 محرّم
هلال متزايد اليوم 5.2 / 29.5
الإضاءة 28%
البدر بعد 10 يوم
الله أكبر