تفسير سورة البقرة الآية ٢٥ عند السمرقندي

الإسلام > القرآن > تفسير > السمرقندي > سورة 2 البقرة > الآية ٢٥

وَبَشِّرِ ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ وَعَمِلُوا۟ ٱلصَّـٰلِحَـٰتِ أَنَّ لَهُمْ جَنَّـٰتٍۢ تَجْرِى مِن تَحْتِهَا ٱلْأَنْهَـٰرُ ۖ كُلَّمَا رُزِقُوا۟ مِنْهَا مِن ثَمَرَةٍۢ رِّزْقًۭا ۙ قَالُوا۟ هَـٰذَا ٱلَّذِى رُزِقْنَا مِن قَبْلُ ۖ وَأُتُوا۟ بِهِۦ مُتَشَـٰبِهًۭا ۖ وَلَهُمْ فِيهَآ أَزْوَٰجٌۭ مُّطَهَّرَةٌۭ ۖ وَهُمْ فِيهَا خَـٰلِدُونَ ٢٥

آخر تحديث 18 يونيو 2026 - 18:36

📖 3 دقيقة قراءة

نصُّ التفسير

ثم قال: وَبَشِّرِ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحاتِ، فقد ذكر في أول الآية إثبات الصانع وذكر حجته، ثم ذكر إثبات الكتاب والنبوة، ثم ذكر الوعيد للكفار، لمن لم يؤمن بالله، ثم ذكر الثواب للمؤمنين وهكذا في جميع القرآن في كل موضع ذكر عقوبة الكفار، ثم ذكر على أثره ثواب المؤمنين لتسكن قلوبهم إلى ذلك، وتزول عنهم الوحشة لكي يثبتوا على إيمانهم ولكي يرغبوا في ثوابه، فقال وَبَشِّرِ الَّذِينَ آمَنُوا، أي فرِّح قلوب الذين آمنوا، يعني صدَّقوا بوحدانية الله تعالى، وبمحمد  وبما جاء به جبريل-  - وَعَمِلُوا الصَّالِحاتِ أي الطاعات فيما بينهم وبين ربهم أَنَّ لَهُمْ أي بأن لهم جَنَّاتٍ وهي البساتين تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهارُ أي من تحت شجرها ومساكنها وغرفها الأنهار، يعني أنهار الخمر واللبن والماء والعسل كُلَّما رُزِقُوا مِنْها، أي أطعموا من الجنة مِنْ ثَمَرَةٍ رِزْقاً أي طعاماً.

قالُوا هذَا الَّذِي رُزِقْنا مِنْ قَبْلُ أي أطعمنا من الجنة من قبل.

قال بعضهم: معناه إذا أتي بطعام وثمار في أول النهار فأكلوا منها، ثم إذا أتُي بها في آخر النهار، قالُوا هذَا الَّذِي رُزِقْنا مِنْ قَبْلُ، يعني الذي أطعمنا في أول النهار، لأن لونه يشبه لون ذلك، فإذا أكلوا منه وجدوا لها طعماً غير طعم الأول.

قال بعضهم: معناه كُلَّما رُزِقُوا مِنْها مِنْ ثَمَرَةٍ رِزْقاً قالُوا هذَا الَّذِي رُزِقْنا مِنْ قَبْلُ أي في الدنيا، لأن لونها يشبه لون ثمار الدنيا، فإذا أكلوا وجدوا طعمها غير ذلك.

ثم قال تَعَالَيْ: وَأُتُوا بِهِ مُتَشابِهاً قال بعضهم: معناه، متشابهاً في المنظر مختلفاً في الطعم.

وقال بعضهم: متشابهاً، يعني يشبه بعضها بعضاً في الجودة، ولا يكون فيها رديء.

حدثنا محمد بن الفضل قال: حدثنا محمد بن جعفر قال: حدثنا إبراهيم بن يوسف قال: حدثنا أبو معاوية، عن الأعمش، عن أبي ظبيان، عن ابن عباس-  ما- قال: ليس في الجنة شيء يشبه ما في الدنيا إلا الأسماء يعني أسماء الثمار.

ثم قال تعالى: وَلَهُمْ فِيها أَزْواجٌ مُطَهَّرَةٌ أي مهذبة في الخلق ويقال: مطهرة في الخلق والخلق، فأما الخلق فإنهن لا يحضن ولا يبلنَ ولا يتمخطن ولا يأتين الخلاء.

وأما الخلق، فهن لا يحسدن ولا يغرن ولا ينظرن إلى غير أزواجهن.

قوله تعالى: وَهُمْ فِيها خالِدُونَ أي دائمون لا يموتون ولا يخرجون منها أبدا.

<div class="verse-tafsir"

بسم الله الرحمن الرحيم السبت 4 محرّم
هلال متزايد اليوم 5.2 / 29.5
الإضاءة 28%
البدر بعد 10 يوم
اللهم صل على محمد