الإسلام > القرآن > تفسير > السمرقندي > سورة 2 البقرة > الآية ٩
آخر تحديث 18 يونيو 2026 - 18:36
📖 2 دقيقة قراءةقوله تعالى: يُخادِعُونَ اللَّهَ وأصل الخداع في اللغة هو الستر.
يقال للبيت الذي يخزن فيه المال: مخدع، والعرب تقول: انخدعت الضب في جحرها.
فكان المنافقون يظهرون الإيمان ويسترون نفاقهم وكفرهم فقال: يُخادِعُونَ اللَّهَ وَالَّذِينَ آمَنُوا أي يكذبون ويخالفون الله والذين آمنوا ويقال يظنون أنهم يخادعون الله والذين آمنوا، لأنه قد بين في سياق الآية حيث قال تعالى: وَما يَخْدَعُونَ إِلَّا أَنْفُسَهُمْ.
روي عن الأخفش أنه قال: اجترءوا على الله، حتى ظنوا أنهم يخادعون الله.
وقال بكر بن جريج: يظهرون لا إله إلا الله، يريدون أن يحرزوا بذلك دماءهم وأموالهم وأنفسهم ويقال: يظهرون غير ما في أنفسهم.
وهذا موافق لما روي عن رسول الله أنه قال: علامة المنافق ثلاث: إذا وعد أخلف، وإذا اؤتمن خان، وإذا حدَّث كذب.
وقوله: وَما يَخْدَعُونَ إِلَّا أَنْفُسَهُمْ.
قرأ أهل الكوفة عاصم وحمزة الكسائي وَما يَخْدَعُونَ بغير ألف، وقرأ الباقون بالألف وَمَا يخادعون.
وتفسير القراءتين واحد يعني: وبال الخداع يرجع إليهم ويضر بأنفسهم.
قوله: وَما يَشْعُرُونَ.
قال الكلبي: يعني وما يعلمون أن الله يطلع نبيه على كذبهم وقال بعضهم: معناه وما يشعرون أن وبال الخداع يرجع إليهم.
<div class="verse-tafsir"