تفسير سورة الأحزاب الآيات ٣٤-٣٦ عند السمرقندي

الإسلام > القرآن > تفسير > السمرقندي > سورة 33 الأحزاب > الآيات ٣٤-٣٦

آخر تحديث 27 أكتوبر 2026 - 21:01

📖 4 دقيقة قراءة

نصُّ التفسير

قوله عز وجل: وَاذْكُرْنَ مَا يُتْلى فِي بُيُوتِكُنَّ يعني: احفظن ما يقرأ عليكن مِنْ آياتِ اللَّهِ يعني: القرآن وَالْحِكْمَةِ يعني: أمره ونهيه في القرآن.

فوعظهن ليتفكرون.

ثم قال: إِنَّ اللَّهَ كانَ لَطِيفاً لطيف علمه، فيعلم حالهن إن خضعن بالقول.

ويقال: لطيفاً أمر نبيه بأن يلطف بهن خَبِيراً يعني: عالماً بأعمالهن.

قوله عز وجل: إِنَّ الْمُسْلِمِينَ وَالْمُسْلِماتِ وذلك أن أم سلمة-  ا- سألت رسول الله  : ما بال ربنا يذكر الرجال ولا يذكر النساء في شيء من كتابه، فأخشى أن لا يكون فيهن خير، ولا لله عز وجل فيهن حاجة؟

فنزل إِنَّ الْمُسْلِمِينَ وَالْمُسْلِماتِ ويقال: إن النساء اجتمعن وبعثن أنيسة رسولا إلى النبيّ  .

فقالت: إن الله تبارك وتعالى خالق الرجال والنساء، وقد أرسلك إلى الرجال والنساء، فما بال النساء ليس لهن ذكر في الكتاب فنزلت هذه الآية.

وقال قتادة: لما ذكر الله عز وجل أزواج النبي يعني: دخل نِسَاءٌ مسلماتٌ عليهن، فقلن: ذكرتن ولم نذكر.

ولو كان فينا خيرا ذكرنا.

فنزلت هذه الآية إِنَّ الْمُسْلِمِينَ وَالْمُسْلِماتِ يعني: المسلمين من الرجال، والمسلمات من النساء.

وَالْمُؤْمِنِينَ يعني: المصدقين الموحدين من الرجال وَالْمُؤْمِناتِ يعني: المصدقات الموحدات من النساء وَالْقانِتِينَ يعني: المطيعين، وأصل القنوت القيام.

ثم يكون للمعاني، ويكون للطاقة.

كقوله وَالْقانِتِينَ ويكون للإقرار بالعبودية كقوله: كُلٌّ لَهُ قانِتُونَ [البقرة: 116 والروم: 26] وَالْقانِتاتِ أي: المطيعات من النساء وَالصَّادِقِينَ يعني: الصادقين في إيمانهم من الرجال وَالصَّادِقاتِ من النساء وَالصَّابِرِينَ وَالصَّابِراتِ على أمر الله تعالى من الرجال والنساء وَالْخاشِعِينَ وَالْخاشِعاتِ يعني: المتواضعين من الرجال والنساء وَالْمُتَصَدِّقِينَ وَالْمُتَصَدِّقاتِ يعني: المنفقين أموالهم في طاعة الله مِنْ الرجال والنساء وَالصَّائِمِينَ وَالصَّائِماتِ قال مقاتل: من صام رمضان، وثلاثة أيام من كل شهر فهو من الصائمين والصائمات.

ثم قال: وَالْحافِظِينَ فُرُوجَهُمْ وَالْحافِظاتِ يعني: من الفواحش من الرجال والنساء وَالذَّاكِرِينَ اللَّهَ كَثِيراً وَالذَّاكِراتِ يعني: باللسان من الرجال والنساء.

فذكر أعمالهم.

ثم ذكر ثوابهم فقال: أَعَدَّ اللَّهُ لَهُمْ مَغْفِرَةً في الدنيا لذنوبهم وَأَجْراً عَظِيماً في الآخرة وهو الجنة.

قوله عز وجل: وَما كانَ لِمُؤْمِنٍ وَلا مُؤْمِنَةٍ الآية.

وذلك أن رسول الله  قال لزينب بنت جحش الأسدية وهي بنت عمة النبيّ  أميمة بنت عبد المطلب: «إنِّي أُرِيدُ أنْ أُزَوِّجَكِ من زيد بن حارثة» .

فقالت: يا رسول الله لا أرضاه لنفسي.

وأنا أرفع قريش لأنني من قريش وابنة عمتك.

فنزل وَما كانَ لِمُؤْمِنٍ يعني: ما جاز لمؤمن يعني: زيد بن حارثة، وَلا مُؤْمِنَةٍ يعني: زينب بنت جحش إِذا قَضَى اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَمْراً يعني: حكم حكماً في تزويجهما أَنْ يَكُونَ لَهُمُ الْخِيَرَةُ مِنْ أَمْرِهِمْ يعني: اختيار من أمرهم بخلاف ما أمر الله ورسوله.

قرأ حمزة والكسائي وعاصم: أن يكون بالياء بالتذكير.

وقرأ الباقون: بالتاء بلفظ التأنيث.

فمن قرأ بالتاء: فلأن لفظ الخيرة مؤنث.

ومن قرأ بالياء: فإنه ينصرف إلى المعنى، ومعناهما الاختيار لتقديم الفعل وَمَنْ يَعْصِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ فَقَدْ ضَلَّ ضَلالًا مُبِيناً فلما سمعت زينب بنت جحش نزول هذه الآية قالت: أطعتك يا رسول الله.

<div class="verse-tafsir"

بسم الله الرحمن الرحيم السبت 19 جمادى الأولى
أحدب متناقص اليوم 19.9 / 29.5
الإضاءة 73%
الهلال الجديد بعد 10 يوم
حسبنا الله ونعم الوكيل

إِنَّ ٱللَّهَ وَمَلَٰٓئِكَتَهُۥ يُصَلُّونَ عَلَى ٱلنَّبِىِّ ۚ يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ صَلُّوا۟ عَلَيْهِ وَسَلِّمُوا۟ تَسْلِيمًا

سورة الأحزاب 33:56