الإسلام > القرآن > تفسير > السمرقندي > سورة 36 يس > الآيات ٤١-٤٤
آخر تحديث 18 يونيو 2026 - 18:36
📖 2 دقيقة قراءةثم قال عز وجل: وَآيَةٌ لَهُمْ يعني: علامة لكفار مكة على معرفة وحدانية الله تعالى، أَنَّا حَمَلْنا ذُرِّيَّتَهُمْ يعني: آباءهم، واسم الذرية يقع على الآباء والنسوة، والصبيان، وأصله الخلق، كقوله عز وجل: وَلَقَدْ ذَرَأْنا لِجَهَنَّمَ كَثِيراً [الأعراف: 179] يعني: خلقنا.
ويقال: ذُرِّيَّتَهُمْ خاصة.
ثم قال: فِي الْفُلْكِ الْمَشْحُونِ يعني: في سفينة نوح- - الموقرة المملوءة.
يعني: حملنا ذريتهم في أصلاب آباءهم قرأ نافع وابن عامر: ذُرّياتِهِمْ بلفظ الجماعة.
وقرأ الباقون: ذُرِّيَّتَهُمْ وأراد به الجنس.
ثم قال عز وجل: وَخَلَقْنا لَهُمْ مِنْ مِثْلِهِ مَا يَرْكَبُونَ يعني: من مثل سفينة نوح- - ما يركبون في البحر.
وقال قتادة: يعني: الإبل يركب عليها في السير، كما تركب السفن في البحر.
وقال السدي: وَخَلَقْنا لَهُمْ مِنْ مِثْلِهِ مَا يَرْكَبُونَ.
فقال: هذه السفن الصغار.
يعني: الزوارق.
وقال عبد الله بن سلام: هي الإبل.
قال الفقيه أبو الليث رحمه الله: أخبرني الثقة بإسناده عن أبي صالح.
قال: قال لي ابن عباس: ما تقول في قوله: وَخَلَقْنا لَهُمْ مِنْ مِثْلِهِ مَا يَرْكَبُونَ قلت: هي السفن.
قال: خذ مني بآذان إنما هي الإبل.
فلقيني بعد ذلك.
فقال: إني ما رأيتك إلا وقد غلبتني فيها، هي كما قلت ألا ترى أنه يقول: وَإِنْ نَشَأْ نُغْرِقْهُمْ يعني: إن نشأ نغرقهم في الماء فَلا صَرِيخَ لَهُمْ يعني: لا مغيث لهم وَلا هُمْ يُنْقَذُونَ يعني: لا يمنعون، فلا ينجون من الغرق.
قوله عز وجل: إِلَّا رَحْمَةً مِنَّا يعني: إلا نعمة منا، حين لم نغرقهم.
ويقال: معناه لكن رحمة منا بحيث لم نغرقهم وَمَتاعاً إِلى حِينٍ يعني: بلاغاً إلى آجالهم.
<div class="verse-tafsir"