تفسير سورة المائدة الآيات ٧٨-٨١ عند السمرقندي

الإسلام > القرآن > تفسير > السمرقندي > سورة 5 المائدة > الآيات ٧٨-٨١

لُعِنَ ٱلَّذِينَ كَفَرُوا۟ مِنۢ بَنِىٓ إِسْرَٰٓءِيلَ عَلَىٰ لِسَانِ دَاوُۥدَ وَعِيسَى ٱبْنِ مَرْيَمَ ۚ ذَٰلِكَ بِمَا عَصَوا۟ وَّكَانُوا۟ يَعْتَدُونَ ٧٨ كَانُوا۟ لَا يَتَنَاهَوْنَ عَن مُّنكَرٍۢ فَعَلُوهُ ۚ لَبِئْسَ مَا كَانُوا۟ يَفْعَلُونَ ٧٩ تَرَىٰ كَثِيرًۭا مِّنْهُمْ يَتَوَلَّوْنَ ٱلَّذِينَ كَفَرُوا۟ ۚ لَبِئْسَ مَا قَدَّمَتْ لَهُمْ أَنفُسُهُمْ أَن سَخِطَ ٱللَّهُ عَلَيْهِمْ وَفِى ٱلْعَذَابِ هُمْ خَـٰلِدُونَ ٨٠ وَلَوْ كَانُوا۟ يُؤْمِنُونَ بِٱللَّهِ وَٱلنَّبِىِّ وَمَآ أُنزِلَ إِلَيْهِ مَا ٱتَّخَذُوهُمْ أَوْلِيَآءَ وَلَـٰكِنَّ كَثِيرًۭا مِّنْهُمْ فَـٰسِقُونَ ٨١

آخر تحديث 18 يونيو 2026 - 18:36

📖 2 دقيقة قراءة

نصُّ التفسير

لُعِنَ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ بَنِي إِسْرائِيلَ يعني: اليهود، عَلى لِسانِ داوُدَ وذلك أن الله تعالى مسخهم قردة، حيث اصطادوا السمك يوم السبت، وَعِيسَى ابْنِ مَرْيَمَ يعني: وعلى لسان عيسى ابن مريم، حيث دعا عليهم، فمسخهم الله تعالى خنازير.

ويقال: لعن الذين كفروا، أي: أُبعِدوا من رحمة الله، على لسان داود، وعيسى ابن مريم.

وقال الزجاج: يحتمل معنيين: أحدهما أنهم مسخوا بلعنتهما، فجعلوا قردة وخنازير.

وجائز أن يكون داود وعيسى لعنا من كفر بمحمد  ، يعني: لعن الكفار الذين على عهد رسول الله  .

ثم قال: ذلِكَ بِما عَصَوْا وَكانُوا يَعْتَدُونَ يعني: الذين أصابهم من اللعنة بما عصوا يعني: بعصيانهم وَكانُوا يَعْتَدُونَ في دينهم، كانُوا لاَ يَتَناهَوْنَ عَنْ مُنكَرٍ فَعَلُوهُ يعني: لم يمتنعوا عن قبيح من الأفعال، ورضوا به لَبِئْسَ مَا كانُوا يَفْعَلُونَ حين لم ينهوا عن المنكر.

ثم قال: تَرى كَثِيراً مِنْهُمْ قال مقاتل: يعني: اليهود يَتَوَلَّوْنَ الَّذِينَ كَفَرُوا من مشركي العرب.

وقال الكلبي: تَرى كَثِيراً من المنافقين يَتَوَلَّوْنَ الَّذِينَ كَفَرُوا يعني: اليهود، لَبِئْسَ مَا قَدَّمَتْ لَهُمْ أَنْفُسُهُمْ أَنْ سَخِطَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ معناه: لبئس الفعل الذي كانوا يستوجبون به السخط من الله تعالى، ويوجب لهم العقوبة والعذاب وَفِي الْعَذابِ هُمْ خالِدُونَ يعني: دائمون.

ثم قال تعالى: وَلَوْ كانُوا يُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالنَّبِيِّ وَما أُنْزِلَ إِلَيْهِ يعني: المنافقين، لو كانوا يصدقون بتوحيد الله، ونبوة محمد حقيقة وما أنزل إليه من القرآن مَا اتَّخَذُوهُمْ أَوْلِياءَ يعني: لو كان إيمان المنافقين حقيقة، ما اتخذوا اليهود أولياء في العون والنصرة وَلكِنَّ كَثِيراً مِنْهُمْ فاسِقُونَ يعني: ناقضين للعهد.

ثم قال: <div class="verse-tafsir"

بسم الله الرحمن الرحيم الأحد 5 محرّم
هلال متزايد اليوم 5.8 / 29.5
الإضاءة 33%
البدر بعد 9 يوم
لا حول ولا قوة إلا بالله