الإسلام > القرآن > تفسير > السمرقندي > سورة 6 الأنعام > الآيات ١٧-١٩
آخر تحديث 18 يونيو 2026 - 18:36
📖 2 دقيقة قراءةوَإِنْ يَمْسَسْكَ اللَّهُ بِضُرٍّ يعني: إنْ يصبك الله بشدة أو بلاء فَلا كاشِفَ لَهُ إِلَّا هُوَ يعني: لا يقدر أحد من الآلهة التي يدعونها ولا غيرها كشف الضر إلا الله تعالى.
وَإِنْ يَمْسَسْكَ بِخَيْرٍ يقول: وإن يصبك بسعة أو صحة الجسم فإنه لا يقدر أحد على دفع ذلك.
فَهُوَ عَلى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ من الغنى والفقر والعافية.
ثم قال: وَهُوَ الْقاهِرُ فَوْقَ عِبادِهِ الغالب والعالي عليهم.
ويقال: القادر والمالك عليهم وَهُوَ الْحَكِيمُ في أمره الْخَبِيرُ بأفعال الخلق.
ثم قال: قُلْ أَيُّ شَيْءٍ أَكْبَرُ شَهادَةً وذلك أن كفار مكة قالوا للنبي : يا محمد ألا وجد الله رسولاً غيرك؟
وما نرى أحداً من أهل الكتاب يصدقك بما تقول فأرنا من يشهد لك أنك رسوله؟
فقال الله تعالى: قُلْ: لأهل مكة أَيُّ شَيْءٍ أَكْبَرُ شَهادَةً يعني: حجة وبرهاناً ويقال: من أكبر شهادة؟
فإن أجابوك وإلا ف قُلِ اللَّهُ شَهِيدٌ بَيْنِي وَبَيْنَكُمْ بأني رسول الله.
والشهيد في اللغة: هو المبين.
وإنما سمى الشاهد شاهداً لأنه يبيّن دعوى المدعي بأمر الله نبيه- - بأن يحتج عليهم بالله الواحد القهار الذى خلق السموات والارض، وجعل الظلمات والنور، وخلقهم أطوارا.
ثم قال: وَأُوحِيَ إِلَيَّ هذَا الْقُرْآنُ لِأُنْذِرَكُمْ بِهِ يعني: لأخوفكم بالقرآن يا أهل مكة وَمَنْ بَلَغَ يعني: ومن بلغه القرآن سواكم، فأنا نذير وبشير من بلغه القرآن من الجن والإنس.
قال قتادة: قال النبيّ : «بَلِّغُوا عَنِّي وَلَوْ آيَةً من كتاب الله تعالى» ، فمن بلغه فكأنما عاين رسول الله وكلمه.
وقال محمد بن كعب القرظي: من بلغه القرآن فكأنما رأى رسول الله ثم قرأ: لِأُنْذِرَكُمْ بِهِ وَمَنْ بَلَغَ وقال مجاهد: لِأُنْذِرَكُمْ بِهِ يعني: أصحاب محمد : وَمَنْ بَلَغَ يعني: من العجم وغيرهم.
ثم قال: أَإِنَّكُمْ لَتَشْهَدُونَ أَنَّ مَعَ اللَّهِ آلِهَةً أُخْرى من الأصنام.
فإن قالوا: نعم قُلْ لاَّ أَشْهَدُ بما شهدتم ولكن قُلْ أشهد إِنَّما هُوَ إِلهٌ واحِدٌ وَإِنَّنِي بَرِيءٌ مِمَّا تُشْرِكُونَ من الأصنام والأوثان.
قوله تعالى: <div class="verse-tafsir"