تفسير سورة هود الآية ٨١ عند الكشاف

الإسلام > القرآن > تفسير > الكشاف > سورة 11 هود > الآية ٨١

٨١

آخر تحديث 18 يونيو 2026 - 18:36

📖 2 دقيقة قراءة

نصُّ التفسير

فلما رأت الملائكة ما لقي لوط من الكرب قالوا: يا لوط، إن ركنك لشديد ﴿ إِنَّا رُسُلُ رَبّكَ لَن يَصِلُواْ إِلَيْكَ ﴾ فافتح الباب ودعنا وإياهم، ففتح الباب فدخلوا، فاستأذن جبريل عليه السلام ربه في عقوبتهم فأذن له، فقام في الصورة التي يكون فيها فنشر جناحه- وله جناحان وعليه وشاح من درّ منظوم وهو براق الثنايا- فضرب بجناحه وجوههم فطمس أعينهم فأعماهم، كما قال الله تعالى: ﴿ فَطَمَسْنَا أَعْيُنَهُمْ ﴾ [القمر: 37] فصاروا لا يعرفون الطريق، فخرجوا وهم يقولون: النجاء النجاء، فإن في بيت لوط قوماً سحرة ﴿ لَن يَصِلُواْ إِلَيْكَ ﴾ جملة موضحة للتي قبلها؛ لأنهم إذا كانوا رسل الله لم يصلوا إليه ولم يقدروا على ضرره.

قرئ: ﴿ فَأَسْرِ ﴾ بالقطع والوصل.

و ﴿ إِلاَّ امرأتك ﴾ بالرفع والنصب.

وروي أنه قال لهم: متى موعد هلاكهم؟

قالوا: الصبح.

فقال: أريد أسرع من ذلك.

فقالوا: ﴿ أَلَيْسَ الصبح بِقَرِيبٍ ﴾ وقرئ: ﴿ الصبح ﴾ بضمتين.

فإن قلت: ما وجه قراءة من قرأ ﴿ إِلاَّ امرأتك ﴾ بالنصب؟

قلت: استثناها من قوله: ﴿ فَأَسْرِ بِأَهْلِكَ ﴾ والدليل عليه قراءة عبد الله: ﴿ فأسر بأهلك بقطع من الليل إلا امرأتك ﴾ .

ويجوز أن ينتصب عن لا يلتفت، على أصل الاستثناء وإن كان الفصيح هو البدل، أعني قراءة من قرأ بالرفع، فأبدلها عن أحد.

وفي إخراجها مع أهله روايتان: روي أنه أخرجها معهم، وأمر أن لا يلتفت منهم أحد إلا هي، فلما سمعت هدّة العذاب التفتت وقالت: يا قوماه، فأدركها حجر فقتلها.

وروي أنه أمر بأن يخلفها مع قومها، فإن هواها إليهم، فلم يسر بها.

واختلاف القراءتين لاختلاف الروايتين.

<div class="verse-tafsir"

بسم الله الرحمن الرحيم الجمعة 11 جمادى الأولى
أحدب متزايد اليوم 12.3 / 29.5
الإضاءة 93%
البدر بعد 2 يوم
الحمد لله

إِنَّ ٱللَّهَ وَمَلَٰٓئِكَتَهُۥ يُصَلُّونَ عَلَى ٱلنَّبِىِّ ۚ يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ صَلُّوا۟ عَلَيْهِ وَسَلِّمُوا۟ تَسْلِيمًا

سورة الأحزاب 33:56