الإسلام > القرآن > تفسير > الكشاف > سورة 11 هود > الآيات ٨٢-٨٣
آخر تحديث 18 يونيو 2026 - 18:36
📖 2 دقيقة قراءة﴿ جَعَلْنَا عاليها سَافِلَهَا ﴾ جعل جبريل جناحه في أسفلها، ثم رفعها إلى السماء حتى سمع أهل السما نباح الكلاب وصياح الديكة، ثم قلبها عليهم وأتبعوا الحجارة من فوقهم ﴿ مّن سِجّيلٍ ﴾ قيل هي كلمة معربة من سنككل، بدليل قوله: ﴿ حِجَارَةً ﴾ من طين وقيل: هي من أسجله؛ إذا أرسله لأنها ترسل على الظالمين.
ويدل عليه قوله: ﴿ لِنُرْسِلَ عَلَيْهِمْ حِجَارَةً ﴾ [الذاريات: 33] وقيل: مما كتب الله أن يعذب به من السجل، وسجل لفلان ﴿ مَّنْضُودٍ ﴾ نضد في السماء نضداً معدّاً للعذاب.
وقيل يرسل بعضه في أثر بعض متتابعاً ﴿ مُّسَوَّمَةً ﴾ معلمة للعذاب وعن الحسن كانت معلمة ببياض وحمرة وقيل عليها سيماً يعلم بها أنها ليست من حجارة الأرض.
وقيل: مكتوب على كل واحد اسم من يرمي به ﴿ وَمَا هِىَ ﴾ من كل ظالم ببعيد.
وفيه وعيد لأهل مكة.
وعن رسول الله صلى الله عليه وسلم: «أنه سأل جبريل عليه السلام؟
فقال: يعني ظالمي أمّتك، ما من ظالم منهم إلا وهو بعرض حجر يسقط عليه من ساعة إلى ساعة» .
وقيل الضمير للقرى، أي هي قريبة من ظالمي مكة يمرون بها في مسايرهم ﴿ بِبَعِيدٍ ﴾ بشيء بعيد.
ويجوز أن يراد: وما هي بمكان بعيد؛ لأنها وإن كانت في السماء وهي مكان بعيد، إلا أنها إذا هوت منها فهي أسرع شيء لحوقاً بالمرمى، فكأنها بمكان قريب منه.
<div class="verse-tafsir"