تفسير سورة يوسف الآيات ٩٤-٩٦ عند الكشاف

الإسلام > القرآن > تفسير > الكشاف > سورة 12 يوسف > الآيات ٩٤-٩٦

وَلَمَّا فَصَلَتِ ٱلْعِيرُ قَالَ أَبُوهُمْ إِنِّى لَأَجِدُ رِيحَ يُوسُفَ ۖ لَوْلَآ أَن تُفَنِّدُونِ ٩٤ قَالُوا۟ تَٱللَّهِ إِنَّكَ لَفِى ضَلَـٰلِكَ ٱلْقَدِيمِ ٩٥ فَلَمَّآ أَن جَآءَ ٱلْبَشِيرُ أَلْقَىٰهُ عَلَىٰ وَجْهِهِۦ فَٱرْتَدَّ بَصِيرًۭا ۖ قَالَ أَلَمْ أَقُل لَّكُمْ إِنِّىٓ أَعْلَمُ مِنَ ٱللَّهِ مَا لَا تَعْلَمُونَ ٩٦

آخر تحديث 18 يونيو 2026 - 18:36

📖 2 دقيقة قراءة

نصُّ التفسير

﴿ فَصَلَتِ العير ﴾ خرجت من عريش مصر، يقال: فصل من البلد فصولاً، إذا انفصل منه وجاوز حيطانه.

وقرأ ابن عباس: ﴿ فلما انفصل العير ﴾ ﴿ قَالَ ﴾ لولد ولده ومن حوله من قومه: ﴿ إِنِّى لأَجِدُ رِيحَ يُوسُفَ ﴾ أوجده الله ريح القميص حين أقبل من مسيرة ثمان.

والتفنيد: النسبة إلى الفند، وهو الخرف وإنكار العقل من هرم.

يقال: شيخ مفند، ولا يقال عجوز مفندة؛ لأنها لم تكن في شبيبتها ذات رأي فتفند في كبرها.

والمعنى: لولا تفنيدكم إياي لصدقتموني ﴿ لَفِى ضلالك القديم ﴾ لفي ذهابك عن الصواب قدما في إفراط محبتك ليوسف، ولهجك بذكره، ورجائك للقائه، وكان عندهم أنه قد مات ﴿ ألقاه ﴾ طرح البشير القميص على وجه يعقوب.

أو ألقاه يعقوب ﴿ فارتد بَصِيرًا ﴾ فرجع بصيراً.

يقال: ردّه فارتد، وارتده إذا ارتجعه ﴿ أَلَمْ أَقُلْ لَّكُمْ ﴾ يعني قوله ﴿ إِنِّى لأَجِدُ رِيحَ يُوسُفَ ﴾ أو قوله: ﴿ وَلاَ تيأَسُواْ مِن رَّوْحِ الله ﴾ [يوسف: 87] وقوله: ﴿ إِنِي أَعْلَمُ ﴾ كلام مبتدأ لم يقع عليه القول، ولك أن توقعه عليه وتريد قوله: ﴿ إِنَّمَا أَشْكُو بَثِّى وَحُزْنِى إِلَى الله وَأَعْلَمُ مِنَ الله مَا لاَ تَعْلَمُونَ ﴾ [يوسف: 86] وروي: أنه سأل البشير كيف يوسف؟

فقال: هو ملك مصر: فقال: ما أصنع بالملك؟

على أي دين تركته؟

قال: على دين الإسلام.

قال: الآن تمت النعمة.

<div class="verse-tafsir"

بسم الله الرحمن الرحيم السبت 4 محرّم
هلال متزايد اليوم 5.2 / 29.5
الإضاءة 28%
البدر بعد 10 يوم
الحمد لله