الإسلام > القرآن > تفسير > الكشاف > سورة 16 النحل > الآيات ٢٦-٢٩
آخر تحديث 18 يونيو 2026 - 18:36
📖 2 دقيقة قراءةالقواعد: أساطين البناء التي تعمده.
وقيل: الأساس وهذا تمثيل، يعني: أنهم سووا منصوبات ليمكروا بها الله ورسوله، فجعل الله هلاكهم في تلك المنصوبات، كحال قوم بنوا بنياناً وعمدوه بالأساطين فأتى البنيان من الأساطين بأن ضعضعت فسقط عليهم السقف وهلكوا.
ونحوه: من حفر لأخيه جباً وقع فيه منكباً.
وقيل: هو نمرود بن كنعان حين بنى الصرح ببابل طوله خمسة آلاف ذراع.
وقيل فرسخان، فأهب الله الريح فخر عليه وعلى قومه فهلكوا.
ومعنى إتيان الله: إتيان أمره ﴿ مّنَ القواعد ﴾ من جهة القواعد ﴿ مِنْ حَيْثُ لاَ يَشْعُرُونَ ﴾ من حيث لا يحتسبون ولا يتوقعون.
وقرئ: ﴿ فأتى الله بيتهم ﴾ .
﴿ فخرّ عليهم السقُفُ ﴾ ، بضمتين ﴿ يُخْزِيهِمْ ﴾ يذلهم بعذاب الخزي ﴿ رَبَّنَا إِنَّكَ مَن تُدْخِلِ النار فَقَدْ أَخْزَيْتَهُ ﴾ [آل عمران: 192] يعني هذا لهم في الدنيا، ثم العذاب في الآخرة ﴿ شُرَكَائِىَ ﴾ على الإضافة إلى نفسه حكاية لإضافتهم، ليوبخهم بها على طريق الاستهزاء بهم ﴿ تشاقون فِيهِمْ ﴾ تعادون وتخاصمون المؤمنين في شأنهم ومعناهم.
وقرئ: ﴿ تشاقونِ ﴾ ، بكسر النون، بمعنى: تشاقونني؛ لأنّ مشاقة المؤمنين كأنها مشاقة الله ﴿ قَالَ الذين أُوتُواْ العلم ﴾ هم الأنبياء والعلماء من أممهم الذين كانوا يدعونهم إلى الإيمان ويعظونهم، فلا يلتفتون إليهم ويتكبرون عليهم ويشاقونهم، يقولون ذلك شماتة بهم وحكى الله ذلك من قولهم ليكون لطفاً لمن سمعه.
وقيل: هم الملائكة قرئ: ﴿ تتوفاهم ﴾ ، بالتاء والياء.
وقرئ: ﴿ الذين توفاهم ﴾ ، بإدغام التاء في التاء ﴿ فَأَلْقَوُاْ السلم ﴾ فسالموا وأخبتوا، وجاءوا بخلاف ما كانوا عليه في الدنيا من الشقاق والكبر، وقالوا: ﴿ مَا كُنَّا نَعْمَلُ مِن سُوء ﴾ وجحدوا ما وجد منهم من الكفر والعدوان، فردّ عليهم أولو العلم ﴿ إِنَّ الله عَلِيمٌ بِمَا كُنتُمْ تَعْمَلُونَ ﴾ فهو يجازيكم عليه، وهذا أيضاً من الشماتة وكذلك ﴿ فادخلوا أَبْوَابَ جَهَنَّمَ ﴾ .
<div class="verse-tafsir"