الإسلام > القرآن > تفسير > الكشاف > سورة 16 النحل > الآيات ٣٨-٣٩
آخر تحديث 18 يونيو 2026 - 18:36
📖 2 دقيقة قراءة﴿ وَأَقْسَمُواْ بالله ﴾ معطوف على ﴿ وَقَالَ الذين أَشْرَكُواْ ﴾ [النحل: 35] إيذاناً بأنهما كفرتان عظيمتان موصوفتان، حقيقتان بأن تحكيا وتدوّنا: توريك ذنوبهم على مشيئة الله، وإنكارهم البعث مقسمين عليه.
و ﴿ بلى ﴾ إثبات لما بعد النفي، أي: بلى يبعثهم.
ووعد الله: مصدر مؤكد لما دلّ عليه بلى، لأن يبعث موعد من الله، وبين أنّ الوفاء بهذا الموعد حق واجب عليه في الحكمة ﴿ ولكن أَكْثَرَ الناس لاَ يَعْلَمُونَ ﴾ أنهم يبعثون أو أنه وعد واجب على الله؛ لأنهم يقولون: لا يجب على الله شيء، لا ثواب عامل ولا غيره من مواجب الحكمة ﴿ لِيُبَيّنَ لَهُمُ ﴾ متعلق بما دل عليه ﴿ بلى ﴾ أي يبعثهم ليبين لهم.
والضمير لمن يموت، وهو عام للمؤمنين والكافرين، والذين اختلفوا فيه هو الحق ﴿ وَلِيَعْلَمَ الذين كَفَرُواْ أَنَّهُمْ ﴾ كذبوا في قولهم: لو شاء الله ما عبدنا من دونه من شيء، وفي قولهم: لا يبعث الله من يموت.
وقيل: يجوز أن يتعلق بقوله: ﴿ وَلَقَدْ بَعَثْنَا فِي كُلّ أُمَّةٍ رَّسُولاً ﴾ [النحل: 36] أي بعثناه ليبين لهم ما اختلفوا فيه، وأنهم كانوا على الضلالة قبله، مفترين على الله الكذب.
<div class="verse-tafsir"