الإسلام > القرآن > تفسير > الكشاف > سورة 16 النحل > الآية ٧
آخر تحديث 18 يونيو 2026 - 18:36
📖 2 دقيقة قراءةقرئ: ﴿ بشق الأنفس ﴾ ، بكسر الشين وفتحها.
وقيل: هما لغتان في معنى المشقة، وبينهما فرق: وهي أن المفتوح مصدر شق الأمر عليه شقا، وحقيقته راجعة إلى الشق الذي هو الصدع.
وأما الشق فالنصف، كأنه يذهب نصف قوته لما يناله من الجهد.
فإن قلت: ما معنى قوله: ﴿ لَّمْ تَكُونُواْ بالغيه ﴾ كأنهم كانوا زماناً يتحملون المشاق في بلوغه حتى حملت الإبل أثقالهم.
قلت: معناه وتحمل أثقالكم إلى بلد لم تكونوا بالغيه في التقدير لو لم تخلق الإبل إلا بجهد أنفسكم، لا أنهم لم يكونوا بالغيه في الحقيقة.
فإن قلت: كيف طابق قوله: ﴿ لَّمْ تَكُونُواْ بالغيه ﴾ قوله: ﴿ وَتَحْمِلُ أَثْقَالَكُمْ ﴾ وهلا قيل: لم تكونوا حامليها إليه؟
قلت: طباقه من حيث أن معناه: وتحمل أثقالكم إلى بلد بعيد قد علمتم أنكم لا تبلغونه بأنفسكم إلا بجهد ومشقة، فضلاً أن تحملوا على ظهوركم أثقالكم.
ويجوز أن يكون المعنى: لم تكونوا بالغيه بها إلا بشق الأنفس.
وقيل: أثقالكم أجرامكم.
وعن عكرمة البلد مكة ﴿ لَرَؤُوفٌ رَّحِيمٌ ﴾ حيث رحمكم بخلق هذه الحوامل وتيسير هذه المصالح.
<div class="verse-tafsir"