الإسلام > القرآن > تفسير > الكشاف > سورة 18 الكهف > الآية ٤٤
آخر تحديث 18 يونيو 2026 - 18:36
📖 2 دقيقة قراءة﴿ الولاية ﴾ بالفتح النصرة والتولي، وبالكسر السلطان والملك، وقد قرئ بهما.
والمعنى هنالك، أي: في ذلك المقام وتلك الحال النصرة لله وحده، لا يملكها غيره، ولا يستطيعها أحد سواه، تقريراً لقوله: ﴿ وَلَم يَكُنْ لَّهُ فِئَةٌ يَنصُرُونَهُ مِن دُونِ الله ﴾ [الكهف: 43] أو: هنالك السلطان والملك لله لا يغلب ولا يمتنع منه.
أو في مثل تلك الحال الشديدة يتولى الله ويؤمن به كل مضطرّ.
يعني أنّ قوله ﴿ ياليتنى لَمْ أُشْرِكْ بِرَبّى أَحَدًا ﴾ [الكهف: 42] كلمة ألجيء إليها فقالها جزعاً مما دهاه من شؤم كفره، ولولا ذلك لم يقلها.
ويجوز أن يكون المعنى: هالك الولاية لله ينصر فيها أولياءه المؤمنين على الكفرة وينتقم لهم، ويشفي صدورهم من أعدائهم، يعني: أنه نصر فيما فعل بالكافر أخاه المؤمن، وصدّق قوله: ﴿ عسى رَبّى أَن يُؤْتِيَنِ خَيْرًا مّن جَنَّتِكَ وَيُرْسِلَ عَلَيْهَا حُسْبَانًا مِّنَ السماء ﴾ [الكهف: 40] ويعضده قوله ﴿ خَيْرٌ ثَوَابًا وَخَيْرٌ عُقْبًا ﴾ أي لأوليائه وقيل ﴿ هُنَالِكَ ﴾ إشارة إلى الآخرة أي في تلك الدار الولاية لله، كقوله ﴿ لّمَنِ الملك اليوم ﴾ [غافر: 16] وقرئ: ﴿ الحق ﴾ بالرفع والجرّ صفة للولاية والله.
وقرأ عمرو بن عبيد بالنصب على التأكيد، كقولك: هذا عبد الله الحق لا الباطل، وهي قراءة حسنة فصيحة، وكان عمرو بن عبيد من أفصح الناس وأنصحهم.
وقرئ ﴿ عقباً ﴾ بضم القاف وسكونها، وعقبى على فعلى، وكلها بمعنى العاقبة.
<div class="verse-tafsir"