تفسير سورة البقرة الآية ١٧٣ عند الكشاف

الإسلام > القرآن > تفسير > الكشاف > سورة 2 البقرة > الآية ١٧٣

إِنَّمَا حَرَّمَ عَلَيْكُمُ ٱلْمَيْتَةَ وَٱلدَّمَ وَلَحْمَ ٱلْخِنزِيرِ وَمَآ أُهِلَّ بِهِۦ لِغَيْرِ ٱللَّهِ ۖ فَمَنِ ٱضْطُرَّ غَيْرَ بَاغٍۢ وَلَا عَادٍۢ فَلَآ إِثْمَ عَلَيْهِ ۚ إِنَّ ٱللَّهَ غَفُورٌۭ رَّحِيمٌ ١٧٣

آخر تحديث 18 يونيو 2026 - 18:36

📖 2 دقيقة قراءة

نصُّ التفسير

قرئ: ﴿ حَرّم ﴾ على البناء للفاعل، و ﴿ حُرِّم ﴾ على البناء للمفعول، و ﴿ حَرُم ﴾ بوزن كرم ﴿ أُهِلَّ بِهِ لِغَيْرِ الله ﴾ أي رفع به الصوت للصنم، وذلك قول أهل الجاهلية: باسم اللات والعزى ﴿ غَيْرَ بَاغٍ ﴾ على مضطرّ آخر بالاستيثار عليه ﴿ وَلاَ عَادٍ ﴾ سدَّ الجوعة.

فإن قلت: في الميتات ما يحل وهو السمك والجراد.

قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «أحلت لنا ميتتان ودمان» قلت: قصد ما يتفاهمه الناس ويتعارفونه في العادة.

ألا ترى أنّ القائل إذا قال: أكل فلان ميتة، لم يسبق الوهم إلى السمك والجراد، كما لو قال: أكل دماً، لم يسبق إلى الكبد والطحال.

ولاعتبار العادة والتعارف قالوا: من حلف لا يأكل لحماً فأكل سمكاً لم يحنث- وإن أكل لحماً في الحقيقة، قال الله تعالى: ﴿ لِتَأْكُلُواْ مِنْهُ لَحْمًا طَرِيّا ﴾ [النحل: 14] وشبهوه بمن حلف لا يركب دابة فركب كافراً لم يحنث- وإن سماه الله تعالى دابة في قوله: ﴿ إِنَّ شَرَّ الدواب عِندَ الله الذين كَفَرُواْ ﴾ [الأنفال: 55] .

فإن قلت: فما له ذكر لحم الخنزير دون شحمه؟

قلت: لأنّ الشحم داخل في ذكر اللحم، لكونه تابعاً له وصفه فيه، بدليل قولهم: لحم سمين، يريدون أنه شحيم.

<div class="verse-tafsir"

بسم الله الرحمن الرحيم الأحد 5 محرّم
هلال متزايد اليوم 6.6 / 29.5
الإضاءة 42%
البدر بعد 8 يوم
أستغفر الله