تفسير سورة البقرة الآية ٢٦١ عند الكشاف

الإسلام > القرآن > تفسير > الكشاف > سورة 2 البقرة > الآية ٢٦١

مَّثَلُ ٱلَّذِينَ يُنفِقُونَ أَمْوَٰلَهُمْ فِى سَبِيلِ ٱللَّهِ كَمَثَلِ حَبَّةٍ أَنۢبَتَتْ سَبْعَ سَنَابِلَ فِى كُلِّ سُنۢبُلَةٍۢ مِّا۟ئَةُ حَبَّةٍۢ ۗ وَٱللَّهُ يُضَـٰعِفُ لِمَن يَشَآءُ ۗ وَٱللَّهُ وَٰسِعٌ عَلِيمٌ ٢٦١

آخر تحديث 18 يونيو 2026 - 18:36

📖 2 دقيقة قراءة

نصُّ التفسير

﴿ مَّثَلُ الذين يُنفِقُونَ ﴾ لابد من حذف مضاف، أي مثل نفقتهم كمثل حبة، أو مثلهم كمثل باذر حبة.

والمنبت هو الله، ولكن الحبة لما كانت سبباً أسند إليها الإنبات كما يسند إلى الأرض وإلى الماء.

ومعنى إنباتها سبع سنابل، أن تخرج ساقاً يتشعب منها سبع شعب، لكل واحدة سنبلة وهذا التمثيل تصوير للإضعاف، كأنها ماثلة بين عيني الناظر.

فإن قلت: كيف صحّ هذا التمثيل والممثل به غير موجود؟

قلت: بل هو موجود في الدخن والذرة وغيرهما، وربما فرخت ساق البرة في الأراضي القوية المقلة فيبلغ حبها هذا المبلغ، ولو لم يوجد لكان صحيحاً على سبيل الفرض والتقدير: فإن قلت: هلا قيل: سبع سنبلات، على حقه من التمييز بجمع القلة كما قال: ﴿ وَسَبْعَ سنبلات خُضْرٍ ﴾ [يوسف: 53] ؟

قلت: هذا لما قدمت عند قوله: ﴿ ثلاثة قُرُوءٍ ﴾ [البقرة: 228] من وقوع أمثلة الجمع متعاورة مواقعها ﴿ والله يضاعف لِمَن يَشَاءُ ﴾ أي يضاعف تلك المضاعفة لمن يشاء، لا لكل منفق، لتفاوت أحوال المنفقين.

أو يضاعف سَبع المائة ويزيد عليها أضعافها لمن يستوجب ذلك.

<div class="verse-tafsir"

بسم الله الرحمن الرحيم الأحد 5 محرّم
هلال متزايد اليوم 6.5 / 29.5
الإضاءة 41%
البدر بعد 8 يوم
أستغفر الله