تفسير سورة طه الآيات ٧-٨ عند الكشاف

الإسلام > القرآن > تفسير > الكشاف > سورة 20 طه > الآيات ٧-٨

وَإِن تَجْهَرْ بِٱلْقَوْلِ فَإِنَّهُۥ يَعْلَمُ ٱلسِّرَّ وَأَخْفَى ٧ ٱللَّهُ لَآ إِلَـٰهَ إِلَّا هُوَ ۖ لَهُ ٱلْأَسْمَآءُ ٱلْحُسْنَىٰ ٨

آخر تحديث 18 يونيو 2026 - 18:36

📖 2 دقيقة قراءة

نصُّ التفسير

أي يعلم ما أسررته إلى غيرك وأخفى من ذلك، وهو ما أخطرته ببالك، أو ما أسررته في نفسك ﴿ وَأَخْفَى ﴾ منه وهو ما ستسره فيها.

وعن بعضهم: أن أخفى فعل ماضي، لا أفعل تفضيل يعنى: أنه يعلم أسرار العباد وأخفى عنهم ما يعلمه، هو كقوله تعالى: ﴿ يَعْلَمُ مَا بَيْنَ أَيْدِيهِمْ وَمَا خَلْفَهُمْ وَلاَ يُحِيطُونَ بِهِ عِلْماً ﴾ [طه: 110] وليس بذاك.

فإن قلت كيف طابق الجزاء الشرط؟

قلت: معناه وإن تجهر بذكر الله من دعاء أو غيره فأعلم أنه غنيّ عن جهرك، فإماأن يكون نهياً عن الجهر كقوله تعالى: ﴿ واذكر رَّبَّكَ فِي نَفْسِكَ تَضَرُّعًا وَخِيفَةً وَدُونَ الجهر مِنَ القول ﴾ [الأعراف: 205] وإما تعليماً للعباد أنّ الجهر ليس لإسماع الله وإنما هو لغرض آخر ﴿ الحسنى ﴾ تأنيث الأحسن، وصفت بها الأسماء لأنّ حكمها حكم المؤنث كقولك: الجماعة الحسنى، ومثلها ﴿ مآرِبُ أخرى ﴾ [طه: 18] ، و ﴿ مِنْ ءاياتنا الكبرى ﴾ [طه: 23] .

والذي فضلت به أسماؤه في الحسن على سائر الأسماء: دلالتها على معاني التقديس والتمجيد والتعظيم والربوبية، والأفعال التي هي النهاية في الحسن.

<div class="verse-tafsir"

بسم الله الرحمن الرحيم السبت 4 محرّم
هلال متزايد اليوم 5.3 / 29.5
الإضاءة 29%
البدر بعد 9 يوم
الله أكبر