الإسلام > القرآن > تفسير > الكشاف > سورة 20 طه > الآية ٧١
آخر تحديث 18 يونيو 2026 - 18:36
📖 2 دقيقة قراءة﴿ لَكَبِيرُكُمُ ﴾ لعظيمكم، يريد: أنه أسحرهم وأعلاهم درجة في صناعتهم.
أو لمعلمكم، من قول أهل مكة للمعلم: أمرني كبيري، وقال لي كبيري: كذا يريدون معلمهم وأستاذهم في القرآن وفي كل شيء.
قرئ ﴿ فلأقطعنّ ﴾ ﴿ ولأصلبن ﴾ بالتخفيف والقطع من خلاف: أن تقطع اليد اليمنى والرجل اليسرى؛ لأنّ كل واحد من العضوين خالف الآخر، بأن هذا يد وذاك رجل، وهذا يمين وذاك شمال.
و (من) لابتداء الغاية؛ لأن القطع مبتدأ وناشيء من مخالفة العضو العضو، لا من وفاقه إياه.
ومحل الجار والمجرور النصب على الحال، أي: لأقطعنها مختلفات؛ لأنها إذا خالف بعضها بعضاً فقد اتصفت بالاختلاف.
شبه تمكن المصلوب في الجذع بتمكن الشيء الموعى في وعائه، فلذلك قيل: ﴿ فِى جُذُوعِ النخل ﴾ .
﴿ أَيُّنَآ ﴾ يريد نفسه لعنه الله وموسى صلوات الله عليه بدليل قوله: ﴿ ءَامَنتُمْ لَهُ ﴾ واللام مع الإيمان في كتاب الله لغير الله تعالى، كقوله تعالى: ﴿ يُؤْمِنُ بالله وَيُؤْمِنُ لِلْمُؤْمِنِينَ ﴾ [التوبة: 61] وفيه نفاجة باقتداره وقهره، وما ألفه وضرى به: من تعذيب الناس بأنواع العذاب.
وتوضيع لموسى عليه السلام، واستضعاف له مع الهزء به؛ لأن موسى لم يكن قط من التعذيب في شيء.
<div class="verse-tafsir"