تفسير سورة طه الآيات ٧٧-٧٩ عند الكشاف

الإسلام > القرآن > تفسير > الكشاف > سورة 20 طه > الآيات ٧٧-٧٩

وَلَقَدْ أَوْحَيْنَآ إِلَىٰ مُوسَىٰٓ أَنْ أَسْرِ بِعِبَادِى فَٱضْرِبْ لَهُمْ طَرِيقًۭا فِى ٱلْبَحْرِ يَبَسًۭا لَّا تَخَـٰفُ دَرَكًۭا وَلَا تَخْشَىٰ ٧٧ فَأَتْبَعَهُمْ فِرْعَوْنُ بِجُنُودِهِۦ فَغَشِيَهُم مِّنَ ٱلْيَمِّ مَا غَشِيَهُمْ ٧٨ وَأَضَلَّ فِرْعَوْنُ قَوْمَهُۥ وَمَا هَدَىٰ ٧٩

آخر تحديث 18 يونيو 2026 - 18:36

📖 2 دقيقة قراءة

نصُّ التفسير

﴿ فاضرب لَهُمْ طَرِيقاً ﴾ فاجعل لهم، من قولهم: ضرب له في ماله سهما.

وضرب اللبن: عمله.

اليبس: مصدر وصف به.

يقال: يبس يبساً ويبساً ونحوهما: العدم والعدم.

ومن ثم وصف به المؤنث فقيل: شاتنا يبس،: وناقتنا يبس: إذا جف لبنها.

وقرئ: ﴿ يبساً ﴾ و ﴿ يابساً ﴾ ولا يخلو اليبس من أن يكون مخففاً عن اليبس.

أو صفة على فعلٍ.

أو جمع يابس، كصاحب وصحب، وصف به الواحد تأكيداً، كقوله: ......

وَمِعى جياعاً جعله لفرط جوعه كجماعة جياع ﴿ لاَ تَخَافَآ ﴾ حال من الضمير في (فاضرب) وقرئ ﴿ لا تخف ﴾ على الجواب.

وقرأ أبو حيوة ﴿ دَرْكاً ﴾ بالسكون.

والدرك والدرك: اسمان من الإدراك، أي: لا يدركك فرعون وجنوده ولا يلحقونك.

في ﴿ وَلاَ تخشى ﴾ إذا قرئ: ﴿ لا تخف ﴾ ثلاثة أوجه: أن يستأنف، كأنه قيل وأنت لا تخشى، أي: ومن شأنك أنك آمن لا تخشى، وأن لا تكون الألف المنقلبة عن الياء هي لام الفعل ولكن زائدة للإطلاق من أجل الفاصلة، كقوله: ﴿ فَأَضَلُّونَا السبيلا ﴾ [الأحزاب: 67] ، ﴿ وَتَظُنُّونَ بالله الظنونا ﴾ [الأحزاب: 10] وأن يكون مثله قوله: كَأَنْ لَمْ تَرَى قَبْلِي أسيراً يَمَا نِيَا ﴿ مَا غَشِيَهُمْ ﴾ من باب الاختصار.

ومن جوامع الكلم التي تستقل مع قلتها بالمعاني الكثيرة، أي: غشيهم ما لا يعلم كنهه إلا الله.

وقرئ: ﴿ فغشاهم من اليم ما غشاهم ﴾ والتغشية: التغطية.

وفاعل غشاهم: إما الله سبحانه.

أو ما غشاهم.

أو فرعون؛ لأنه الذي ورّط جنوده وتسبب لهلاكهم.

وقوله: ﴿ وَمَا هدى ﴾ تهكم به في قوله: ﴿ وَمَا أَهْدِيكُمْ إِلاَّ سَبِيلَ الرشاد ﴾ [غافر: 29] .

<div class="verse-tafsir"

بسم الله الرحمن الرحيم السبت 4 محرّم
هلال متزايد اليوم 5.2 / 29.5
الإضاءة 28%
البدر بعد 10 يوم
سبحان الله وبحمده