الإسلام > القرآن > تفسير > الكشاف > سورة 20 طه > الآيات ٧٧-٧٩
آخر تحديث 18 يونيو 2026 - 18:36
📖 2 دقيقة قراءة﴿ فاضرب لَهُمْ طَرِيقاً ﴾ فاجعل لهم، من قولهم: ضرب له في ماله سهما.
وضرب اللبن: عمله.
اليبس: مصدر وصف به.
يقال: يبس يبساً ويبساً ونحوهما: العدم والعدم.
ومن ثم وصف به المؤنث فقيل: شاتنا يبس،: وناقتنا يبس: إذا جف لبنها.
وقرئ: ﴿ يبساً ﴾ و ﴿ يابساً ﴾ ولا يخلو اليبس من أن يكون مخففاً عن اليبس.
أو صفة على فعلٍ.
أو جمع يابس، كصاحب وصحب، وصف به الواحد تأكيداً، كقوله: ......
وَمِعى جياعاً جعله لفرط جوعه كجماعة جياع ﴿ لاَ تَخَافَآ ﴾ حال من الضمير في (فاضرب) وقرئ ﴿ لا تخف ﴾ على الجواب.
وقرأ أبو حيوة ﴿ دَرْكاً ﴾ بالسكون.
والدرك والدرك: اسمان من الإدراك، أي: لا يدركك فرعون وجنوده ولا يلحقونك.
في ﴿ وَلاَ تخشى ﴾ إذا قرئ: ﴿ لا تخف ﴾ ثلاثة أوجه: أن يستأنف، كأنه قيل وأنت لا تخشى، أي: ومن شأنك أنك آمن لا تخشى، وأن لا تكون الألف المنقلبة عن الياء هي لام الفعل ولكن زائدة للإطلاق من أجل الفاصلة، كقوله: ﴿ فَأَضَلُّونَا السبيلا ﴾ [الأحزاب: 67] ، ﴿ وَتَظُنُّونَ بالله الظنونا ﴾ [الأحزاب: 10] وأن يكون مثله قوله: كَأَنْ لَمْ تَرَى قَبْلِي أسيراً يَمَا نِيَا ﴿ مَا غَشِيَهُمْ ﴾ من باب الاختصار.
ومن جوامع الكلم التي تستقل مع قلتها بالمعاني الكثيرة، أي: غشيهم ما لا يعلم كنهه إلا الله.
وقرئ: ﴿ فغشاهم من اليم ما غشاهم ﴾ والتغشية: التغطية.
وفاعل غشاهم: إما الله سبحانه.
أو ما غشاهم.
أو فرعون؛ لأنه الذي ورّط جنوده وتسبب لهلاكهم.
وقوله: ﴿ وَمَا هدى ﴾ تهكم به في قوله: ﴿ وَمَا أَهْدِيكُمْ إِلاَّ سَبِيلَ الرشاد ﴾ [غافر: 29] .
<div class="verse-tafsir"