الإسلام > القرآن > تفسير > الكشاف > سورة 21 الأنبياء > الآيات ٤٥-٤٦
آخر تحديث 18 يونيو 2026 - 18:36
📖 1 دقيقة قراءةقرئ: ﴿ وَلاَ يَسْمَعُ الصم ﴾ ولا تسمع الصم، بالتاء والياء، أي: لا تسمع أنت الصم، ولا يسمع رسول الله صلى الله عليه وسلم.
ولا يسمع الصم، من أسمع.
فإن قلت: الصم لا يسمعون دعاء المبشر كما لا يسمعون دعاء المنذر.
فكيف قيل: ﴿ إِذَا مَا يُنذَرُونَ ﴾ ؟
قلت: اللام في الصم إشارة إلى هؤلاء المنذرين، كائنة للعهد لا للجنس.
والأصل: ولا يسمعون إذا ما ينذرون، فوضع الظاهر موضع المضمر للدلالة على تصامهم وسدّهم أسماعهم إذا أنذروا.
أي: هم على هذه الصفة من الجراءة والجسارة على التصامّ من آيات الأنذار ﴿ وَلَئِن مَّسَّتْهُمْ ﴾ من هذا الذي ينذرون به أدنى شيء، لأذعنوا وذلوا، وأقروا بأنهم ظلموا أنفسهم حين تصاموا وأعرضوا.
وفي المس والنفحة ثلاث مبالغات، لأنّ النفح في معنى القلة والنزارة.
يقال: نفحته الدابة وهو رمح يسير، ونفحه بعطية: رضخه.
ولبناء المرة.
<div class="verse-tafsir"