الإسلام > القرآن > تفسير > الكشاف > سورة 21 الأنبياء > الآيات ٩٥-٩٦
آخر تحديث 18 يونيو 2026 - 18:36
📖 2 دقيقة قراءةاستعير الحرام للممتنع وجوده.
ومنه قوله عز وجلّ: ﴿ إِنَّ الله حَرَّمَهُمَا عَلَى الكافرين ﴾ [الأعراف: 50] أي منعهما منهم، وأبى أن يكونا لهم.
وقرئ: ﴿ حرم ﴾ و ﴿ حرم ﴾ ، بالفتح والكسر.
وحرّم وحرّم.
ومعنى ﴿ أهلكناها ﴾ عزمنا على إهلاكها.
أو قدّرنا إهلاكها.
ومعنى الرجوع: الرجوع من الكفر إلى الإسلام والإنابة ومجاز الآية: أن قوماً عزم الله على إهلاكهم غير متصوّر أن يرجعوا وينيبوا، إلى أن تقوم القيامة فحينئذ يرجعون ويقولون: ﴿ ياويلنا قَدْ كُنَّا فِي غَفْلَةٍ مّنْ هذا بَلْ كُنَّا ظالمين ﴾ [الأنبياء: 97] يعني: أنهم مطبوع على قلوبهم فلا يزالون على كفرهم ويموتون عليه حتى يروا العذاب.
وقرئ: ﴿ إنهم ﴾ بالكسر.
وحق هذا أن يتمّ الكلام قبله، فلا بدّ من تقدير محذوف، كأنه قيل: وحرام على قرية أهلكناها ذاك.
وهو المذكور في الآية المتقدمة من العمل الصالح والسعي المشكور غير المكفور، ثم علل فقيل: إنهم لا يرجعون عن الكفر، فكيف لا يمتنع ذلك.
والقراءة بالفتح يصح حملها على هذا؟
أي: لأنهم لا يرجعون ولا صلة على الوجه الأوّل.
فإن قلت: بم تعلقت ﴿ حتى ﴾ واقعة غاية له، وآية الثلاث هي؟
قلت: هي متعلقة بحرام، وهي غاية له لأنّ امتناع رجوعهم لا يزول حتى تقوم القيامة، وهي ﴿ حتى ﴾ التي يحكى بعدها الكلام، والكلام المحكيّ: الجملة من الشرط والجزاء، أعني: (إذا) وما في حيزها حذف المضاف إلى ﴿ يَأْجُوجَ وَمَأْجُوجَ ﴾ وهو سدّهما، كما حذف المضاف إلى القرية وهو أهلها.
وقيل: فتحت كما قيل: ﴿ أهلكناها ﴾ وقرئ ﴿ آجوج ﴾ وهما قبيلتان من جنس الإنس، يقال: الناس عشرة أجزاء، تسعة منها يأجوج ومأجوج ﴿ وَهُمْ ﴾ راجع إلى الناس المسوقين إلى المحشر وقيل: هم يأجوج ومأجوج يخرجون حين يفتح السدّ.
الحدب: النشز من الأرض.
وقرأ ابن عباس رضي الله عنه ﴿ من كل جدث ﴾ وهو القبر، الثاء: حجازية، والفاء: تميمية.
وقرئ: ﴿ يَنسِلُونَ ﴾ بضم السين ونسل وعسل: أسرع.
<div class="verse-tafsir"