الإسلام > القرآن > تفسير > الكشاف > سورة 23 المؤمنون > الآيات ٥٧-٦١
آخر تحديث 18 يونيو 2026 - 18:36
📖 2 دقيقة قراءة﴿ يُؤْتُونَ مَا ءَاتَواْ ﴾ يعطون ما أعطوا، وفي قراءة رسول الله صلى الله عليه وسلم وعائشة: ﴿ يأتون ما أتوا ﴾ ، أي يفعلون ما فعلوا.
وعنها أنها قالت: «قلت: يا رسول الله، هو الذي يزني ويسرق ويشرب الخمر وهو على ذلك يخاف الله؟
قال: لا يا ابنة الصدّيق، ولكن هو الذي يصلي ويصوم ويتصدق وهو على ذلك يخاف الله أن لا يقبلَ مِنْهُ» .
﴿ يسارعون فِي الخيرات ﴾ يحتمل معنيين، أحدهما: أن يراد يرغبون في الطاعات أشدّ الرغبة فيبادرونها.
والثاني: أنهم يتعجلون في الدنيا المنافع ووجوه الإكرام، كما قال: ﴿ فاتاهم الله ثَوَابَ الدنيا وَحُسْنَ ثَوَابِ الأخرة ﴾ [آل عمران: 148] ، ﴿ وآتيناه أجره في الدنيا وإنه في الآخرة لمن الصالحين ﴾ [العنكبوت: 27] لأنهم إذا سورع بها لهم، فقد سارعوا في نيلها وتعجلوها، وهذا الوجه أحسن طباقاً للآية المتقدمة، لأنّ فيه إثبات ما نفي عن الكفار للمؤمنين.
وقرئ: ﴿ يسرعون في الخيرات ﴾ ﴿ لَهَا سابقون ﴾ أي فاعلون السبق لأجلها أو سابقون الناس لأجلها، أو إياها سابقون، أي: ينالونها قبل الآخرة حيث عجلت لهم في الدنيا.
ويجوز أن يكون ﴿ لَهَا سابقون ﴾ خبراً بعد خبر.
ومعنى ﴿ وَهُمْ لَهَا ﴾ كمعنى قوله: أَنْتَ لَهَا أَحْمَدُ مِنْ بَيْنِ الْبَشَرِ <div class="verse-tafsir"