تفسير سورة الفرقان الآية ٤٨ عند الكشاف

الإسلام > القرآن > تفسير > الكشاف > سورة 25 الفرقان > الآية ٤٨

وَهُوَ ٱلَّذِىٓ أَرْسَلَ ٱلرِّيَـٰحَ بُشْرًۢا بَيْنَ يَدَىْ رَحْمَتِهِۦ ۚ وَأَنزَلْنَا مِنَ ٱلسَّمَآءِ مَآءًۭ طَهُورًۭا ٤٨

آخر تحديث 18 يونيو 2026 - 18:36

📖 2 دقيقة قراءة

نصُّ التفسير

قرئ: ﴿ الريح ﴾ و ﴿ الرياح نشرا ﴾ : إحياء.

ونشرا: جمع نشور، وهي المحيية.

ونشرا: تخفيف نشر، وبشرا تخفيف بشر: جمع بشور وبشرى.

و ﴿ بَيْنَ يَدَىْ رَحْمَتِهِ ﴾ استعارة مليحة، أي: قدام المطر ﴿ طَهُوراً ﴾ بليغاً في طهارته.

وعن أحمد بن يحيى هو ما كان طاهراً في نفسه مطهراً لغيره، فإن كان ما قاله شرحاً لبلاغته في الطهارة كان سديداً.

ويعضده قوله تعالى: ﴿ وَيُنَزّلُ عَلَيْكُم مّن السماء مَاء لّيُطَهّرَكُمْ بِهِ ﴾ [الأنفال: 11] وإلاّ فليس (فعول) من التفعيل في شيء.

والطهور على وجهين في العربية: صفة، واسم غير صفة؛ فالصفة قولك: ماء طهور، كقولك: طاهر، والاسم قولك لما يتطهر به: طهور، كالوضوء والوقود، لما يتوضأ به وتوقد به النار.

وقولهم: تطهرت طهوراً حسناً، كقولك: وضوأً حسناً، ذكره سيبويه ومنه قوله صلى الله عليه وسلم: «لا صلاة إلاّ بطهور» أي: طهارة.

فإن قلت: ما الذي يزيل عن الماء اسم الطهور؟

قلت: تيقن مخالطة النجاسة أو غلبتها على الظنّ، تغير أحد أوصافه الثلاثة أو لم يتغير.

أو استعماله في البدن لأداء عبادة عند أبي حنيفة وعند مالك بن أنس رضي الله عنهما: ما لم يتغير أحد أوصافه فهو طهور.

فإن قلت: فما تقول في قوله صلى الله عليه وسلم حين سئل عن بئر بضاعة فقال: «الماء طهور لا ينجسه شيء إلاّ ما غير لونه أو طعمه أو ريحه» ؟

قلت: قال الواقدي: كان بئر بضاعة طريقاً للماء إلى البساتين.

<div class="verse-tafsir"

بسم الله الرحمن الرحيم السبت 4 محرّم
هلال متزايد اليوم 5.6 / 29.5
الإضاءة 31%
البدر بعد 9 يوم
الله أكبر