الإسلام > القرآن > تفسير > الكشاف > سورة 27 النمل > الآية ٤٧
آخر تحديث 18 يونيو 2026 - 18:36
📖 1 دقيقة قراءةوكان الرجل يخرج مسافراً فيمر بطائر فيزجره، فإن مر سانحاً تيمن، وإن مر بارحاً تشاءم، فلما نسبوا الخير والشر إلى الطائر، استعير لما كان سببهما من قدر الله وقسمته: أو من عمل العبد الذي هو السبب في الرحمة والنقمة.
ومنه قالوا: طائر الله لا طائرك، أي: قدر الله الغالب الذي ينسب إليه الخير والشر، لا طائرك الذي تتشاءم به وتتيمن، فلما قالوا: اطيرنا بكم، أي: تشاءمنا وكانوا قد قحطوا ﴿ قَالَ طائركم عِندَ الله ﴾ أي سببكم الذي يجيء منه خيركم وشركم عند الله، وهو قدره وقسمته، إن شاء رزقكم وإن شاء حرمكم.
ويجوز أن يريد: عملكم مكتوب عند الله، فمنه نزل بكم ما نزل، عقوبة لكم وفتنة.
ومنه قوله: ﴿ طائركم مَّعَكُمْ ﴾ [يس: 19] ، ﴿ وَكُلَّ إنسان ألزمناه طَائِرَهُ فِي عُنُقِهِ ﴾ [الإسراء: 13] .
وقرئ: ﴿ تطيرنا بكم ﴾ ، على الأصل.
ومعنى: تطير به: تشاءم به.
وتطير منه: نفر منه ﴿ تُفْتَنُونَ ﴾ تختبرون.
أو تعذبون.
أو يفتنكم الشيطان بوسوسته إليكم الطيرة.
<div class="verse-tafsir"