تفسير سورة آل عمران الآيات ١١٣-١١٦ عند الكشاف

الإسلام > القرآن > تفسير > الكشاف > سورة 3 آل عمران > الآيات ١١٣-١١٦

۞ لَيْسُوا۟ سَوَآءًۭ ۗ مِّنْ أَهْلِ ٱلْكِتَـٰبِ أُمَّةٌۭ قَآئِمَةٌۭ يَتْلُونَ ءَايَـٰتِ ٱللَّهِ ءَانَآءَ ٱلَّيْلِ وَهُمْ يَسْجُدُونَ ١١٣ يُؤْمِنُونَ بِٱللَّهِ وَٱلْيَوْمِ ٱلْـَٔاخِرِ وَيَأْمُرُونَ بِٱلْمَعْرُوفِ وَيَنْهَوْنَ عَنِ ٱلْمُنكَرِ وَيُسَـٰرِعُونَ فِى ٱلْخَيْرَٰتِ وَأُو۟لَـٰٓئِكَ مِنَ ٱلصَّـٰلِحِينَ ١١٤ وَمَا يَفْعَلُوا۟ مِنْ خَيْرٍۢ فَلَن يُكْفَرُوهُ ۗ وَٱللَّهُ عَلِيمٌۢ بِٱلْمُتَّقِينَ ١١٥ إِنَّ ٱلَّذِينَ كَفَرُوا۟ لَن تُغْنِىَ عَنْهُمْ أَمْوَٰلُهُمْ وَلَآ أَوْلَـٰدُهُم مِّنَ ٱللَّهِ شَيْـًۭٔا ۖ وَأُو۟لَـٰٓئِكَ أَصْحَـٰبُ ٱلنَّارِ ۚ هُمْ فِيهَا خَـٰلِدُونَ ١١٦

آخر تحديث 18 يونيو 2026 - 18:36

📖 3 دقيقة قراءة

نصُّ التفسير

الضمير في ﴿ لَّيْسُواْ ﴾ لأهل الكتاب، أي ليس أهل الكتاب مستوين.

وقوله: ﴿ مّنْ أَهْلِ الكتاب أُمَّةٌ قَائِمَةٌ ﴾ كلام مستأنف لبيان قوله: ﴿ لَيْسُواْ سَوَاءً ﴾ كما وقع قوله: ﴿ تَأْمُرُونَ بالمعروف ﴾ [آل عمران: 110] بياناً لقوله ﴿ كُنتُمْ خَيْرَ أُمَّةٍ ﴾ ﴿ أُمَّةٌ قَائِمَةٌ ﴾ مستقيمة عادلة، من قولك: أقمت العود فقام، بمعنى استقام، وهم الذين أسلموا منهم.

وعبر عن تهجدهم بتلاوة القرآن في ساعات الليل مع السجود، لأنه أبين لما يفعلون؛ وأدل على حسن صورة أمرهم.

وقيل: عنى صلاة العشاء، لأن أهل الكتاب لا يصلونها.

وعن ابن مسعود رضي الله عنه: أخَّر رسول الله صلى الله عليه وسلم صلاة العشاء، ثم خرج إلى المسجد فإذا الناس ينتظرون الصلاة، فقال: «أما إنه ليس من أهل الأديان أحد يذكر الله في هذه الساعة غيركم، وقرأ هذه الآية» وقوله: ﴿ يَتْلُونَ ﴾ و ﴿ يُؤْمِنُونَ ﴾ في محل الرفع صفتان لأمّة، أي أمّة قائمة تالون مؤمنون، وصفهم بخصائص ما كانت في اليهود من تلاوة آيات الله بالليل.

ساجدين، ومن الإيمان بالله، لأن إيمانهم به كلا إيمان لإشراكهم به عُزيراً، وكفرهم ببعض الكتب والرسل دون بعض.

ومن الإيمان باليوم الآخر، لأنهم يصفونه بخلاف صفته.

ومن الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، لأنهم كانوا مداهنين.

ومن المسارعة في الخيرات، لأنهم كانوا متباطئين عنها غير راغبين فيها.

والمسارعة في الخير: فرط الرغبة فيه لأن من رغب في الأمر سارع في توليه والقيام به وآثر الفور على التراخي ﴿ وَأُوْلئِكَ ﴾ الموصوفون بما وصفوا به ﴿ مِنَ ﴾ جملة ﴿ الصالحين ﴾ الذين صلحت أحوالهم عند الله ورضيهم واستحقوا ثناءه عليهم.

ويجوز أن يريد بالصالحين المسلمين ﴿ فَلَنْ تكفروه ﴾ لما جاء وصف الله عز وعلا بالشكر في قوله: ﴿ والله شَكُورٌ حَلِيمٌ ﴾ [التغابن: 17] في معنى توفيه الثواب نفى عنه نقيض ذلك.

فإن قلت: لم عدى إلى مفعولين.

وشكر وكفر لا يتعديان إلا إلى واحد، تقول شكر النعمة وكفرها؟

قلت: ضمن معنى الحرمان، فكأنه قيل: فلن تحرموه؛ بمعنى فلن تحرموا جزاءه.

وقرئ ﴿ يفعلوا ﴾ ، ﴿ ويكفروه ﴾ بالياء والتاء ﴿ والله عَلِيمٌ بالمتقين ﴾ بشارة للمتقين بجزيل الثواب، ودلالة على أنه لا يفوز عنده إلا أهل التقوى.

<div class="verse-tafsir"

بسم الله الرحمن الرحيم السبت 4 محرّم
هلال متزايد اليوم 5.6 / 29.5
الإضاءة 31%
البدر بعد 9 يوم
اللهم صل على محمد