الإسلام > القرآن > تفسير > الكشاف > سورة 34 سبأ > الآية ٤٩
آخر تحديث 18 يونيو 2026 - 18:36
📖 2 دقيقة قراءةوالحيّ إمّا أن يبدئ فعلاً أو يعيده فإذا هلك لم يبق له إبداء ولا إعادة، فجعلوا قولهم: لا يبدئ ولا يعيد مثلاً في الهلاك.
ومنه قول عبيد: أَقْفَرَ مِنْ أَهْلِهِ عَبِيدُ ** فَالْيَوْمَ لاَ يُبْدِي وَلاَ يُعِيدُ والمعنى: جاء الحق وهلك الباطل، كقوله تعالى: ﴿ جَاء الحق وَزَهَقَ الباطل ﴾ [الإسراء: 81] وعن ابن مسعود رضي الله عنه: دخل النبي صلى الله عليه وسلم مكة وحول الكعبة ثلثمائة وستون صنماً، فجعل يطعنها بعود نبعة ويقول: ﴿ جَاء الحق وَزَهَقَ الباطل إِنَّ الباطل كَانَ زَهُوقًا ﴾ [الإسراء: 81] ، ﴿ جَاء الحق وَمَا يُبْدِئ الباطل وَمَا يُعِيدُ ﴾ .
والحق: القرآن.
وقيل: الإسلام.
وقيل: السيف.
وقيل: الباطل: إبليس لعنه الله، أي: ما ينشئ خلقاً ولا يعيده، المنشيء والباعث: هو الله تعالى.
وعن الحسن: لا يبدئ لأهله خيراً ولا يعيده، أي: لا ينفعهم في الدنيا والآخرة.
وقال الزجاج: أيّ شيء ينشيء إبليس ويعيده، فجعله للاستفهام.
وقيل للشيطان: الباطل؛ لأنه صاحب الباطل؛ أو لأنه هالك كما قيل له: الشيطان، من شاط إذا هلك.
<div class="verse-tafsir"