تفسير سورة يس الآيات ١٨-١٩ عند الكشاف

الإسلام > القرآن > تفسير > الكشاف > سورة 36 يس > الآيات ١٨-١٩

قَالُوٓا۟ إِنَّا تَطَيَّرْنَا بِكُمْ ۖ لَئِن لَّمْ تَنتَهُوا۟ لَنَرْجُمَنَّكُمْ وَلَيَمَسَّنَّكُم مِّنَّا عَذَابٌ أَلِيمٌۭ ١٨ قَالُوا۟ طَـٰٓئِرُكُم مَّعَكُمْ ۚ أَئِن ذُكِّرْتُم ۚ بَلْ أَنتُمْ قَوْمٌۭ مُّسْرِفُونَ ١٩

آخر تحديث 18 يونيو 2026 - 18:36

📖 2 دقيقة قراءة

نصُّ التفسير

﴿ تَطَيَّرْنَا بِكُمْ ﴾ تشاءمنا بكم، وذلك أنهم كرهوا دينهم ونفرت منهم نفوسهم، وعادة الجهال أن يتيمنوا بكل شيء مالوا إليه واشتهوه وآثروه وقبلته طباعهم، ويتشاءموا بما نفروا عنه وكرهوه، فإن أصابهم نعمة أو بلاء قالوا ببركة هذا وبشؤم هذا، كما حكى الله عن القبط: ﴿ وَإِن تُصِبْهُمْ سَيّئَةٌ يَطَّيَّرُواْ بموسى وَمَن مَّعَهُ ﴾ [الأعراف: 131] .

وعن مشركي مكة: ﴿ وَإِن تُصِبْهُمْ سَيّئَةٌ يَقُولُواْ هذه مِنْ عِندِكَ ﴾ [النساء: 78] .

وقيل: حبس عنهم القطر فقالوا ذلك.

وعن قتادة: إن أصابنا شيء كان من أجلكم ﴿ وطائركم معكم ﴾ وقرئ: ﴿ طيركم ﴾ أي سبب شؤمكم معكم وهو كفرهم، أو أسباب شؤمكم معكم، وهي كفرهم ومعاصيهم.

وقرأ الحسن ﴿ أطيركم ﴾ أي تطيركم.

وقرئ: ﴿ أئن ذكرتم ﴾ بمهزة الاستفهام وحرف الشرط.

و(ءائن) بألف بينهما، بمعنى: أتطيرون إن ذكرتم؟

وقرئ: ﴿ أأن ذكرتم ﴾ بهمزة الاستفهام وأن الناصبة، يعني: أتطيرتم لأن ذكرتم؟

وقرئ: أن، وإن بغير استفهام لمعنى الإخبار، أي تطيرتم لأن ذكرتم، أو إن ذكرتم تطيرتم.

وقرئ: ﴿ أين ذكرتم ﴾ : على التخفيف، أي شؤمكم معكم حيث جرى ذكركم، وإذا شئم المكان بذكرهم كان بحلولهم فيه أشأم ﴿ بَلْ أَنتُمْ قَوْمٌ مُّسْرِفُونَ ﴾ في العصيان: ومن ثم أتاكم الشؤم، لا من قبل رسل الله وتذكيرهم، أو بل أنتم قوم مسرفون في ضلالكم متمادون في غيكم، حيث تتشاءمون بمن يجب التبرك به من رسل الله.

<div class="verse-tafsir"

بسم الله الرحمن الرحيم السبت 4 محرّم
هلال متزايد اليوم 5.2 / 29.5
الإضاءة 28%
البدر بعد 10 يوم
أستغفر الله