الإسلام > القرآن > تفسير > الكشاف > سورة 39 الزمر > الآيات ٤٣-٤٤
آخر تحديث 18 يونيو 2026 - 18:36
📖 1 دقيقة قراءة﴿ أَمِ اتخذوا ﴾ بل اتخذ قريش، والهمزة للإنكار ﴿ مِن دُونِ الله ﴾ من دون إذنه ﴿ شُفَعَاء ﴾ حين قالوا: ﴿ هَؤُلاء شفعاؤنا عِندَ الله ﴾ [يونس: 18] ولا يشفع عنده أحد إلا بإذنه.
ألا ترى إلى قوله تعالى ﴿ قُل لِلَّهِ الشفاعة جَمِيعاً ﴾ أي: هو مالكها، فلا يستطيع أحد شفاعة إلاّ بشرطين: أن يكون المشفوع له مرتضى، وأن يكون الشفيع مأذوناً له.
وههنا الشرطان مفقودان جميعاً ﴿ أَوَلَوْ كَانُواْ ﴾ معناه: أيشفعون ولو كانوا ﴿ لاَ يَمْلِكُونَ شَيْئاً وَلاَ يَعْقِلُونَ ﴾ أي: ولو كانوا على هذه الصفة لا يملكون شيئاً قطّ، حتى يملكوا الشفاعة ولا عقل لهم ﴿ لَّهُ مُلْكُ السماوات والأرض ﴾ تقرير لقوله تعالى: ﴿ لِلَّهِ الشفاعة جَمِيعاً ﴾ لأنه إذا كان له الملك كله والشفاعة من الملك، كان مالكاً لها.
فإن قلت: بم يتصل قوله: ﴿ ثُمَّ إِلَيْهِ تُرْجَعُونَ ﴾ ؟
قلت: بما يليه، معناه: له ملك السموات والأرض اليوم ثم إليه ترجعون يوم القيامة، فلا يكون الملك في ذلك اليوم إلاّ له.
فله ملك الدنيا والآخرة.
<div class="verse-tafsir"