تفسير سورة الزمر الآيات ٦٥-٦٦ عند الكشاف

الإسلام > القرآن > تفسير > الكشاف > سورة 39 الزمر > الآيات ٦٥-٦٦

وَلَقَدْ أُوحِىَ إِلَيْكَ وَإِلَى ٱلَّذِينَ مِن قَبْلِكَ لَئِنْ أَشْرَكْتَ لَيَحْبَطَنَّ عَمَلُكَ وَلَتَكُونَنَّ مِنَ ٱلْخَـٰسِرِينَ ٦٥ بَلِ ٱللَّهَ فَٱعْبُدْ وَكُن مِّنَ ٱلشَّـٰكِرِينَ ٦٦

آخر تحديث 18 يونيو 2026 - 18:36

📖 2 دقيقة قراءة

نصُّ التفسير

قرئ: ﴿ ليحبطن عملك ﴾ وليحبطنّ: على البناء للمفعول.

ولنحبطنّ، بالنون والياء، أي: ليحبطنّ الله.

أو الشرك.

فإن قلت: الموحى إليهم جماعة، فكيف قال: ﴿ لَئِنْ أَشْرَكْتَ ﴾ على التوحيد؟

قلت: معناه أوحى إليك لئن أشركت ليحبطن عملك، وإلى الذين من قبلك مثله، أو أوحى إليك وإلى كل واحد منهم: لئن أشركت كما تقول: كسانا حلة، أي: كل واحد منّا: فإن قلت: ما الفرق بين اللامين؟

قلت: الأولى موطئة للقسم المحذوف، والثاني لام الجواب، وهذالجواب سادّ مسدّ الجوابين، أعني: جوابي القسم والشرط، فإن قلت: كيف صحّ هذا الكلام مع علم الله أنّ رسله لا يشركون ولا تحبط أعمالهم؟

قلت: هو على سبيل الفرض، والمحالات يصحّ فرضها لأغراض، فكيف بما ليس بمحال.

ألا ترى إلى قوله: ﴿ وَلَوْ شَاء رَبُّكَ لآمَنَ مَن فِي الأرض كُلُّهُمْ جَمِيعًا ﴾ [يونس: 99] يعني على سبيل الإلجاء، ولن يكون ذلك لامتناع الداعي إليه ووجود الصارف عنه.

فإن قلت: ما معنى قوله: ﴿ وَلَتَكُونَنَّ مِنَ الخاسرين ﴾ ؟

قلت: يحتمل ولتكونن من الخاسرين بسبب حبوط العمل.

ويحتمل: ولتكونن في الآخرة من جملة الخاسرين الذين خسروا أنفسهم إن مت على الردة.

ويجوز أن يكون غضب الله على الرسول أشدّ، فلا يمهله بعد الردة: ألا ترى إلى قوله تعالى: ﴿ إِذًا لأذقناك ضِعْفَ الحياة وَضِعْفَ الممات ﴾ [الإسراء: 75] ، ﴿ بَلِ الله فاعبد ﴾ رد لما أمروه به من استلام بعض آلهتهم، كأنه قال: لا تعبد ما أمروك بعبادته، بل إن كنت عاقلاً فاعبد الله، فحذف الشرط وجعل تقديم المفعول عوضاً منه ﴿ وَكُن مِّنَ الشاكرين ﴾ على ما أنعم به عليك، من أن جعلك سيد ولد آدم.

وجوّز الفراء نصبه بفعل مضمر هذا معطوف عليه، تقديره: بل الله فأعبد فاعبد.

<div class="verse-tafsir"

بسم الله الرحمن الرحيم السبت 4 محرّم
هلال متزايد اليوم 5.2 / 29.5
الإضاءة 28%
البدر بعد 10 يوم
الله أكبر