الإسلام > القرآن > تفسير > الكشاف > سورة 4 النساء > الآية ١١٤
آخر تحديث 18 يونيو 2026 - 18:36
📖 2 دقيقة قراءة﴿ لاَّ خَيْرَ فِي كَثِيرٍ مّن نَّجْوَاهُمْ ﴾ من تناجي الناس ﴿ إِلاَّ مَنْ أَمَرَ بِصَدَقَةٍ ﴾ إلا نجوى من أمر، على أنه مجرور بدل من كثير، كما تقول: لا خير في قيامهم إلا قيام زيد.
ويجوز أن يكون منصوباً على الانقطاع، بمعنى: ولكن من أمر بصدقة، ففي نجواه الخير.
وقيل: المعروف القرض.
وقيل إغاثة الملهوف.
وقيل هو عامّ في كل جميل.
ويجوز أن يراد بالصدقة الواجب وبالمعروف ما يتصدق به على سبيل التطوّع.
وعن النبي صلى الله عليه وسلم: «كلام ابن آدم كله عليه لا له، إلا ما كان من أمر بمعروف أو نهى عن منكر أو ذكر الله» وسمع سفيان رجلاً يقول: ما أشد هذا الحديث.
فقال: ألم تسمع الله يقول: ﴿ لاَّ خَيْرَ فِي كَثِيرٍ مّن نَّجْوَاهُمْ ﴾ فهو هذا بعينه أو ما سمعته يقول ﴿ والعصر إِنَّ الإنسان لَفِى خُسْرٍ ﴾ [العصر: 1- 2] فهذا هو بعينه.
وشرط في استيجاب الأجر العظيم أن ينوي فاعل الخير عبادة الله والتقرّب به إليه، وأن يبتغي به وجهه خالصاً.
لأن الأعمال بالنيات.
فإن قلت: كيف قال: ﴿ إِلاَّ مَنْ أَمَرَ ﴾ ثم قال: ﴿ وَمَن يَفْعَلْ ذلك ﴾ ؟
قلت: قد ذكر الأمر بالخير ليدل به على فاعله، لأنه إذا دخل الآمر به في زمرة الخيرين كان الفاعل فيهم أدخل.
ثم قال: ﴿ وَمَن يَفْعَلْ ذلك ﴾ فذكر الفاعل وقرن به الوعد بالأجر العظيم، ويجوز أن يراد: ومن يأمر بذلك، فعبر عن الأمر بالفعل كما يعبر به عن سائر الأفعال، وقرئ: ﴿ يؤتيه ﴾ ، بالياء.
<div class="verse-tafsir"