تفسير سورة غافر الآية ٦٠ عند الكشاف

الإسلام > القرآن > تفسير > الكشاف > سورة 40 غافر > الآية ٦٠

وَقَالَ رَبُّكُمُ ٱدْعُونِىٓ أَسْتَجِبْ لَكُمْ ۚ إِنَّ ٱلَّذِينَ يَسْتَكْبِرُونَ عَنْ عِبَادَتِى سَيَدْخُلُونَ جَهَنَّمَ دَاخِرِينَ ٦٠

آخر تحديث 18 يونيو 2026 - 18:36

📖 2 دقيقة قراءة

نصُّ التفسير

﴿ ادعونى ﴾ اعبدوني، والدعاء بمعنى العبادة كثير في القرآن، ويدلّ عليه قوله تعالى: ﴿ إِنَّ الذين يَسْتَكْبِرُونَ عَنْ عِبَادَتِى ﴾ والاستجابة: الإثابة؛ وفي تفسير مجاهد: اعبدوني أثبكم.

وعن الحسن- وقد سئل عنها-: اعملوا وأبشروا، فإنه حق على الله أن يستجيب للذين آمنوا وعملوا الصالحات ويزيدهم من فضله.

وعن الثوري أنه قيل له: ادع الله، فقال: إن ترك الذنوب هو الدعاء.

وفي الحديث: «إذا شغل عبدي طاعتي عن الدعاء، أعطيته أفضل ما أعطي السائلين» وروى النعمان بن بشير رضي الله عنه، عن رسول الله صلى الله عليه وسلم: «الدعاء هو العبادة» وقرأ هذه الآية.

ويجوز أن يريد الدعاء والاستجابة على ظاهرهما، ويريد بعبادتي: دعائي، لأن الدعاء باب من العبادة ومن أفضل أبوابها، يصدقه قول ابن عباس رضي الله عنهما: أفضل العبادة الدعاء.

وعن كعب: أعطى الله هذه الأمة ثلاث خلال لم يعطهن إلاّ نبياً مرسلاً: كان يقول لكل نبيّ أنت شاهدي على خلقي وقال لهذه الأمة: ﴿ لّتَكُونُواْ شُهَدَاء عَلَى الناس ﴾ [البقرة: 143] ؛ وكان يقول: ما عليك من حرج، وقال لنا: ﴿ مَا يُرِيدُ الله لِيَجْعَلَ عَلَيْكُم مّنْ حَرَجٍ ﴾ [المائدة: 6] وكان يقول: أدعني أستجب لك؛ وقال لنا: ﴿ ادعونى أَسْتَجِبْ لَكُمْ ﴾ .

وعن ابن عباس: وحدوني أغفر لكم، وهذا تفسير للدعاء بالعبادة، ثم للعبادة بالتوحيد ﴿ داخرين ﴾ صاغرين.

<div class="verse-tafsir"

بسم الله الرحمن الرحيم السبت 4 محرّم
هلال متزايد اليوم 5.2 / 29.5
الإضاءة 28%
البدر بعد 10 يوم
حسبنا الله ونعم الوكيل