الإسلام > القرآن > تفسير > الكشاف > سورة 41 فصلت > الآيات ١٧-١٨
آخر تحديث 18 يونيو 2026 - 18:36
📖 1 دقيقة قراءةوقرئ: ﴿ ثمود ﴾ بالرفع والنصب منوّناً وغير متنون، والرفع أفصح لوقوعه بعد حرف الابتداء.
وقرئ بضم الثاء ﴿ فهديناهم ﴾ فدللناهم على طريق الضلالة والرشد، كقوله تعالى: ﴿ وهديناه النجدين ﴾ [البلد: 10] .
﴿ فاستحبوا العمى عَلَى الهدى ﴾ فاختاروا الدخول في الضلالة على الدخول في الرشد.
فإن قلت: أليس معنى هديته: حصلت فيه الهدى، والدليل عليه قولك: هديته فاهتدى، بمعنى: تحصيل البغية وحصولها، كما تقول: ردعته فارتدع، فكيف ساغ استعماله في الدلالة المجرّدة؟
قلت: للدلالة على أنه مكنهم وأزاح عللهم ولم يُبق له عذراً ولا علة، فكأنه حصل البغية فيهم بتحصيل ما يوجبها ويقتضيها ﴿ صاعقة العذاب ﴾ داهية العذاب وقارعة العذاب.
و ﴿ الهون ﴾ الهوان، وصف به العذاب مبالغة، أو أبدله منه، ولو لم يكن في القرآن حجة على القدرية الذين هم مجوس هذه الأمة بشهادة نبيها صلى الله عليه وسلم- وكفى به شاهداً- إلاّ هذه الآية، لكفى بها حجة.
<div class="verse-tafsir"