الإسلام > القرآن > تفسير > الكشاف > سورة 41 فصلت > الآيات ٢٦-٢٨
آخر تحديث 18 يونيو 2026 - 18:36
📖 2 دقيقة قراءةقرئ: ﴿ والغوا فيه ﴾ بفتح الغين وضمها.
ويقال: لغى يلغى، ولغا يلغو: واللغو الساقط من الكلام الذي لا طائل تحته.
قال: من اللغا ورفث التكلم.
والمعنى: لا تسمعوا له إذا قرئ، وتشاغلوا عند قراءته برفع الأصوات بالخرافات والهذيان والزمل، وما أشبه ذلك، حتى تخلطوا على القارئ وتشوشوا عليه وتغلبوه على قراءته.
كانت قريش يوصي بذلك بعضهم بعضاً ﴿ فَلَنُذِيقَنَّ الذين كَفَرُواْ ﴾ يجوز أن يريد بالذين كفروا: هؤلاء اللاغين والآمرين لهم باللغو خاصة، وأن يذكر الذين كفروا عامة لينطووا تحت ذكرهم.
قد ذكرنا إضافة أسوأ بما أغنى عن إعادته.
وعن ابن عباس ﴿ عَذَاباً شَدِيداً ﴾ يوم بدر.
و ﴿ أَسْوَأَ الذى كَانُواْ يَعْمَلُونَ ﴾ في الآخرة ﴿ ذلك ﴾ إشارة إلى الأسوأ، ويجب أن يكون التقدير: أسوأ جزاء الذين كانوا يعملون، حتى تستقيم هذه الإشارة.
و ﴿ النار ﴾ عطف بيان للجزاء.
أو خبر مبتدأ محذوف.
فإن قلت: ما معنى قوله تعالى: ﴿ لَهُمْ فِيهَا دَارُ الخُلْدِ ﴾ ؟
قلت: معناه أن النار في نفسها دار الخلد، كقوله تعالى: ﴿ لَّقَدْ كَانَ لَكُمْ فِي رَسُولِ الله أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ ﴾ [الأحزاب: 21] والمعنى: أن رسول الله صلى الله عليه وسلم أسوة حسنة، وتقول لك في هذه الدار دار السرور.
وأنت تعنى الدار بعينها ﴿ جَزَاء بما كانوا بآياتنا يجحدون ﴾ أي: جزاء بما كانوا يلغون فيها، فذكر الجحود الذي سبب اللغو.
<div class="verse-tafsir"