تفسير سورة فصلت الآيات ٣٧-٣٨ عند الكشاف

الإسلام > القرآن > تفسير > الكشاف > سورة 41 فصلت > الآيات ٣٧-٣٨

وَمِنْ ءَايَـٰتِهِ ٱلَّيْلُ وَٱلنَّهَارُ وَٱلشَّمْسُ وَٱلْقَمَرُ ۚ لَا تَسْجُدُوا۟ لِلشَّمْسِ وَلَا لِلْقَمَرِ وَٱسْجُدُوا۟ لِلَّهِ ٱلَّذِى خَلَقَهُنَّ إِن كُنتُمْ إِيَّاهُ تَعْبُدُونَ ٣٧ فَإِنِ ٱسْتَكْبَرُوا۟ فَٱلَّذِينَ عِندَ رَبِّكَ يُسَبِّحُونَ لَهُۥ بِٱلَّيْلِ وَٱلنَّهَارِ وَهُمْ لَا يَسْـَٔمُونَ ۩ ٣٨

آخر تحديث 18 يونيو 2026 - 18:36

📖 2 دقيقة قراءة

نصُّ التفسير

الضمير في ﴿ خَلَقَهُنَّ ﴾ لليل والنهار والشمس والقمر؛ لأنّ حكم جماعة ما لا يعقل حكم الأنثى أو الإناث.

يقال: الأقلام بريتها وبريتهنّ: أو لما قال ﴿ وَمِنْ ءاياته ﴾ كن في معنى الآيات، فقيل: خلقهنّ.

فإن قلت: أين موضع السجدة؟

قلت: عند الشافعي رحمه الله تعالى: ﴿ تَعْبُدُونَ ﴾ وهي رواية مسروق عن عبد الله لذكر لفظ السجدة قبلها.

وعند أبي حنيفة رحمه الله: يسأمون؛ لأنها تمام المعنى، وهي عن ابن عباس وابن عمر وسعيد بن المسيب: لعل ناساً منهم كانوا يسجدون للشمس والقمر كالصابئين في عبادتهم الكواكب، ويزعمون أنهم يقصدون بالسجود لهما السجود لله، فنهوا عن هذه الواسطة، وأمروا أن يقصدوا بسجودهم وجه الله تعالى خالصاً، إن كانوا إياه يعبدون وكانوا موحدين غير مشركين ﴿ فَإِنِ استكبروا ﴾ ولم يمتثلوا ما أمروا به وأبوا إلا الواسطة فدعهم وشأنهم فإن الله عز سلطانه لا يعدم عابداً ولا ساجداً بالإخلاص وله العباد المقربون الذين ينزهونه بالليل والنهار عن الأنداد، وقوله: ﴿ عِندَ رَبِّكَ ﴾ عبارة عن الزلفى والمكانة والكرامة وهم لا يسأمون.

وقرئ: ﴿ لا يسأمون ﴾ بكسر الياء.

<div class="verse-tafsir"

بسم الله الرحمن الرحيم السبت 4 محرّم
هلال متزايد اليوم 5.2 / 29.5
الإضاءة 28%
البدر بعد 10 يوم
الحمد لله