الإسلام > القرآن > تفسير > الكشاف > سورة 44 الدخان > الآيات ٥١-٥٧
آخر تحديث 18 يونيو 2026 - 18:36
📖 2 دقيقة قراءةقرئ: ﴿ في مقام ﴾ بالفتح: وهو موضع القيام، والمراد المكان، وهو من الخاص الذي وقع مستعملاً في معنى العموم.
وبالضم: وهو موضع الإقامة.
و ﴿ الأمين ﴾ من قولك: أمن الرجل أمانة فهو أمين.
وهو ضد الخائن، فوصف به المكان استعارة؛ لأنّ المكان المخيف كأنما يخون صاحبه بما يلقى فيه من المكاره.
قيل: السندس: ما رق من الديباج.
والإستبرق: ما غلظ منه وهو تعريب استبر.
فإن قلت: كيف ساغ أن يقع في القرآن العربي المبين لفظ أعجمي؟
قلت: إذا عرب خرج من أن يكون عجمياً؛ لأن معنى التعريب أن يجعل عربياً بالتصرف فيه، وتغييره عن منهاجه، وإجرائه على أوجه الإعراب ﴿ كذلك ﴾ الكاف مرفوع على الأمر كذلك.
أو منصوب على: مثل ذلك أثبناهم ﴿ وزوجناهم ﴾ وقرأ عكرمة ﴿ بحور عين ﴾ على الإضافة: والمعنى: بالحور من العين؛ لأن العين إما أن تكون حوراً أو غير حور، فهؤلاء من الحور العين لا من شهلهن مثلاً.
وفي قراءة عبد الله: ﴿ بعيس عين ﴾ والعيساء: البيضاء تعلوها حمرة وقرأ عبيد بن عمير ﴿ لا يذاقون فيها الموت ﴾ وقرأ عبد الله ﴿ لا يذوقون فيها طعم الموت ﴾ ، فإن قلت: كيف استثنيت الموتة الأولى- المذوقة قبل دخول الجنة- من الموت المنفي ذوقه فيها؟
قلت: أريد أن يقال: لا يذوقون فيها الموت البتة، فوضع قوله: ﴿ إِلاَّ الموتة الأولى ﴾ موضع ذلك؛ لأن الموتة الماضية محال ذوقها في المستقبل، فهو من باب التعليق بالمحال، كأنه قيل: إن كانت الموتة الأولى يستقيم ذوقها في المستقبل فإنهم يذوقونها.
وقرئ: ﴿ ووقاهم ﴾ بالتشديد ﴿ فَضْلاً مّن رَّبِّكَ ﴾ عطاء من ربك وثواباً، يعني: كل ما أعطى المتقين من نعيم الجنة والنجاة من النار.
وقرئ: ﴿ فضل ﴾ أي: ذلك فضل.
<div class="verse-tafsir"