الإسلام > القرآن > تفسير > الكشاف > سورة 45 الجاثية > الآيات ٢٧-٣١
آخر تحديث 18 يونيو 2026 - 18:36
📖 2 دقيقة قراءةعامل النصب في ﴿ ويَوْمَ تَقُومُ ﴾ يخسر، و ﴿ يَوْمَئِذٍ ﴾ بدل من (يوم تقول) ﴿ جَاثِيَةً ﴾ باركة مستوفزة على الركب.
وقرئ ﴿ جاذية ﴾ والجذّو: أشد استيفازاً من الجثوّ: لأن الجاذي هو الذي يجلس على أطراف أصابعه: وعن ابن عباس رضي الله عنهما: جاثية مجتمعة.
وعن قتادة جماعات من الجثوة، وهي الجماعة، وجمعها: جثى.
وفي الحديث: «من جثى جهنم» وقرئ: ﴿ كُلَّ أُمَّةٍ ﴾ على الابتداء، وكل أمة: على الإبدال من كل أمة ﴿ إلى كتابها ﴾ إلى صحائف أعمالها، فاكتفى باسم الجنس، كقوله تعالى: ﴿ وَوُضِعَ الكتاب فَتَرَى المجرمين مُشْفِقِينَ مِمَّا فِيهِ ﴾ [الكهف: 49] .
﴿ اليوم تُجْزَوْنَ ﴾ محمول على القول.
فإن قلت: كيف أضيف الكتاب إليهم وإلى الله عزَّ وجل؟
قلت: الإضافة تكون للملابسة، وقد لابسهم ولابسه، أما ملابسته إياهم، فلأن أعمالهم مثبتة فيه.
وأما ملابسته إياه؛ فلأنه مالكه، والآمر ملائكته أن يكتبوا فيه أعمال عباده ﴿ يَنطِقُ عَلَيْكُم ﴾ يشهد عليكم بما عملتم ﴿ بالحق ﴾ من غير زيادة ولا نقصان ﴿ إِنَّا كُنَّا نَسْتَنسِخُ ﴾ الملائكة ﴿ مَا كُنتُمْ تَعْمَلُونَ ﴾ أي نستكتبهم أعمالكم ﴿ فِى رَحْمَتِهِ ﴾ في جنته.
وجواب أما محذوف تقديره: وأما الذين كفروا فيقال لهم ﴿ أَفَلَمْ تَكُنْ ءاياتي تتلى عَلَيْكُمْ ﴾ والمعنى ألم يأتكم رسلي فلم تكن آياتي تتلى عليكم، فحذف المعطوف عليه.
<div class="verse-tafsir"