تفسير سورة ق الآية ١٦ عند الكشاف

الإسلام > القرآن > تفسير > الكشاف > سورة 50 ق > الآية ١٦

وَلَقَدْ خَلَقْنَا ٱلْإِنسَـٰنَ وَنَعْلَمُ مَا تُوَسْوِسُ بِهِۦ نَفْسُهُۥ ۖ وَنَحْنُ أَقْرَبُ إِلَيْهِ مِنْ حَبْلِ ٱلْوَرِيدِ ١٦

آخر تحديث 18 يونيو 2026 - 18:36

📖 2 دقيقة قراءة

نصُّ التفسير

الوسوسة: الصوت الخفي.

ومنها: وسواس الحلى.

ووسوسة النفس: ما يخطر ببال الإنسان ويهجس في ضميره من حديث النفس.

والباء مثلها في قولك: صوت بكذا وهمس به.

ويجوز أن تكون للتعدية والضمير للإنسان، أي: ما تجعله موسوساً، وما مصدرية، لأنهم يقولون: حدّث نفسه بكذا، كما يقولون: حدثته به نفسه.

قال: وَاكْذِبِ النَّفْسَ إِذَا حَدَّثْتَهَا ﴿ وَنَحْنُ أَقْرَبُ إِلَيْهِ ﴾ مجاز، والمراد: قرب علمه منه، وأنه يتعلق بمعلومه منه ومن أحواله تعلقاً لا يخفى عليه شيء من خفياته، فكأنه ذاته قريبة منه، كما يقال: الله في كل مكان، وقد جل عن الأمكنة.

وحبل الوريد: مثل في فرط القرب، كقولهم: هو مني مقعد القابلة ومعقد الإزار.

وقال ذو الرمة: وَالْمَوْتُ أَدْنَى لي مِنَ الْوَرِيدِ والحبل: العرق، شبه بواحد الحبال، ألا ترى إلى قوله: كَأَنْ وَرِيدَيْهِ رشاءا خُلُبِ والوريدان: عرقان مكتنفان لصفحتي العنق في مقدمهما متصلان بالوتين، يردان من الرأس إليه.

وقيل: سمي وريداً لأنّ الروح ترده.

فإن قلت: ما وجه إضافة الحبل إلى الوريد، والشيء لا يضاف إلى نفسه؟

قلت: فيه وجهان، أحدهما: أن تكون الإضافة للبيان، كقولهم: بعير سانية.

والثاني: أن يراد حبل العاتق فيضاف إلى الوريد، كما يضاف إلى العاتق لاجتماعهما في عضو واحد.

كما لو قيل: حبل العلياء مثلاً.

<div class="verse-tafsir"

بسم الله الرحمن الرحيم السبت 4 محرّم
هلال متزايد اليوم 5.2 / 29.5
الإضاءة 28%
البدر بعد 10 يوم
حسبنا الله ونعم الوكيل