الإسلام > القرآن > تفسير > الكشاف > سورة 50 ق > الآيات ٢٤-٢٦
آخر تحديث 18 يونيو 2026 - 18:36
📖 2 دقيقة قراءة﴿ أَلْقِيَا ﴾ خطاب من الله تعالى للملكين السابقين: السائق والشهيد: ويجوز أن يكون خطاباً للواحد على وجهين: أحدهما قول المبرد: أن تثنية الفاعل نزلت منزلة تثنية الفعل لاتحادهما، كأنه قيل: ألق ألق: للتأكيد.
والثاني: أنّ العرب أكثر ما يرافق الرجل منهم اثنان، فكثر على ألسنتهم أن يقولوا: خليليّ وصاحبيّ، وقفا وأسعدا، حتى خاطبوا الواحد خطاب الاثنين عن الحجاج أنه كان يقول: يا حرسيّ، اضربا عنقه.
وقرأ الحسن ﴿ ألقين ﴾ بالنون الخفيفة.
ويجوز أن تكون الألف في ﴿ أَلْقِيَا ﴾ بدلاً من النون: إجراء للوصل مجرى الوقف ﴿ عَنِيدٍ ﴾ معاند مجانب للحق معاد لأهله ﴿ مَّنَّاعٍ لّلْخَيْرِ ﴾ كثير المنع للمال على حقوقه، جعل ذلك عادة له لا يبذل منه شيئاً قط.
أو مناع لجنس الخير أن يصل إلى أهله يحول بينه وبينهم.
قيل: نزلت في الوليد بن المغيرة، كان يمنع بني أخيه من الإسلام، وكان يقول: من دخل منكم فيه لم أنفعه بخير ما عشت ﴿ مُعْتَدٍ ﴾ ظالم متخط للحق ﴿ مُرِيبٍ ﴾ شاك في الله وفي دينه ﴿ الذى جَعَلَ ﴾ مبتدأ مضمن معنى الشرط، ولذلك أجيب بالفاء.
ويجوز أن يكون ﴿ الذى جَعَلَ ﴾ منصوباً بدلاً من ﴿ كُلَّ كَفَّارٍ ﴾ ويكون ﴿ فألقياه ﴾ تكريراً للتوكيد.
<div class="verse-tafsir"