الإسلام > القرآن > تفسير > الكشاف > سورة 50 ق > الآية ٢٧
آخر تحديث 18 يونيو 2026 - 18:36
📖 1 دقيقة قراءةفإن قلت: لم أخليت هذه الجملة عن الواو وأدخلت على الأولى؟
قلت: لأنها استؤنفت كما تستأنف الجمل الواقعة في حكاية التقاول كما رأيت في حكاية المقاولة بين موسى وفرعون.
فإن قلت: فأين التقاول هاهنا؟
قلت: لما قال قرينه: ﴿ هذا مَا لَدَىَّ عَتِيدٌ ﴾ وتبعه قوله: ﴿ قَالَ قرِينُهُ رَبَّنَا مَا أَطْغَيْتُهُ ﴾ وتلاه: ﴿ لاَ تَخْتَصِمُواْ لَدَىَّ ﴾ [ق: 28] : علم أنّ ثم مقاولة من الكافر، لكنها طرحت لما يدل عليها، كأنه قال: رب هو أطغاني، فقال قرينه: ربنا ما أطغيته.
وأمّا الجملة الأولى فواجب عطفها للدلالة على الجمع بين معناها ومعنى ما قبلها في الحصول، أعني مجيء كل نفس مع الملكين: وقول قرينه ما قال له: ﴿ مَا أَطْغَيْتُهُ ﴾ ما جعلته طاغياً، وما أوقعته في الطغيان، ولكنه طغى واختار الضلالة على الهدى كقوله تعالى: ﴿ وَمَا كَانَ لِىَ عَلَيْكُمْ مّن سلطان إِلاَّ أَن دَعَوْتُكُمْ فاستجبتم لِى ﴾ [إبراهيم: 22] .
<div class="verse-tafsir"