الإسلام > القرآن > تفسير > الكشاف > سورة 55 الرحمن > الآيات ٣٧-٤٠
آخر تحديث 18 يونيو 2026 - 18:36
📖 2 دقيقة قراءة﴿ وَرْدَةً ﴾ حمراء ﴿ كالدهان ﴾ كدهن الزيت، كما قال: (كالمهل)، وهو درديّ الزيت، وهو جمع دهن.
أو اسم ما يدهن به كالخزام والإدام.
قال: كَأَنَّهُمَا مَزَادَتَا مُتَعَجِّل ** فَرِيَّانِ لَمَّا تُدْهَنَا بِدِهَانِ وقيل: الدهان الأديم الأحمر.
وقرأ عمرو بن عبيد ﴿ وردة ﴾ بالرفع، بمعنى: فحصلت سماء وردة، وهو من الكلام الذي يسمى التجريد، كقوله: فَلَئِنْ بَقِيتُ لأَرْحَلَنَّ بِغَزْوَة ** تَحْوِي الْغَنَائِمَ أَو يَمْوتَ كَرِيمُ ﴿ إِنسٌ ﴾ بعض من الإنس ﴿ وَلاَ جَانٌّ ﴾ أريد به: ولا جن: أي: ولا بعض من الجن، فوضع الجانّ الذي هو أبو الجن موضع الجن، كما يقال: هاشم، ويراد ولده.
وإنما وحد ضمير الإنس في قوله: ﴿ عَن ذَنبِهِ ﴾ لكونه في معنى البعض.
والمعنى: لا يسألون لأنهم يعرفون بسيما المجرمين وهي سواد الوجوه وزرقة العيون.
فإن قلت: هذا خلاف قوله تعالى: ﴿ فَوَرَبّكَ لَنَسْئَلَنَّهُمْ أَجْمَعِينَ ﴾ [الحجر: 92] وقوله: ﴿ وقفوهم إنهم مسؤلون ﴾ [الصافات: 24] .
قلت: ذلك يوم طويل وفيه مواطن فيسألون في موطن ولا يسألون في آخر: قال قتادة: قد كانت مسألة، ثم ختم على أفواه القوم، وتكلمت أيديهم وأرجلهم بما كانوا يعملون.
وقيل لا يسأل عن ذنبه ليعلم من جهته، ولكن يسأل سؤال توبيخ.
وقرأ الحسن وعمرو بن عبيد ﴿ ولا جأَنٌّ ﴾ فراراً من التقاء الساكنين، وإن كان على حده.
<div class="verse-tafsir"