تفسير سورة الرحمن الآيات ٤٦-٥٥ عند الكشاف

الإسلام > القرآن > تفسير > الكشاف > سورة 55 الرحمن > الآيات ٤٦-٥٥

وَلِمَنْ خَافَ مَقَامَ رَبِّهِۦ جَنَّتَانِ ٤٦ فَبِأَىِّ ءَالَآءِ رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ ٤٧ ذَوَاتَآ أَفْنَانٍۢ ٤٨ فَبِأَىِّ ءَالَآءِ رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ ٤٩ فِيهِمَا عَيْنَانِ تَجْرِيَانِ ٥٠ فَبِأَىِّ ءَالَآءِ رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ ٥١ فِيهِمَا مِن كُلِّ فَـٰكِهَةٍۢ زَوْجَانِ ٥٢ فَبِأَىِّ ءَالَآءِ رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ ٥٣ مُتَّكِـِٔينَ عَلَىٰ فُرُشٍۭ بَطَآئِنُهَا مِنْ إِسْتَبْرَقٍۢ ۚ وَجَنَى ٱلْجَنَّتَيْنِ دَانٍۢ ٥٤ فَبِأَىِّ ءَالَآءِ رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ ٥٥

آخر تحديث 18 يونيو 2026 - 18:36

📖 2 دقيقة قراءة

نصُّ التفسير

﴿ مَقَامَ رَبّهِ ﴾ موقفه الذي يقف فيه العباد للحساب يوم القيامة ﴿ يَوْمَ يَقُومُ الناس لِرَبّ العالمين ﴾ [المطففين: 6] ونحوه: ﴿ لِمَنْ خَافَ مَقَامِى ﴾ [إبراهيم: 14] ويجوز أن يراد بمقام ربه: أن الله قائم عليه؛ أي: حافظ مهيمن من قوله تعالى: ﴿ أَفَمَنْ هُوَ قَائِمٌ على كُلّ نَفْسٍ بِمَا كَسَبَتْ ﴾ [الرعد: 33] فهو يراقب ذلك فلا يجسر على معصيته.

وقيل: هو مقحم كما تقول: أخاف جانب فلان، وفعلت هذا لمكانك.

وأنشد: ذَعَرْتُ بِهِ الْقَطَا وَنَفَيْتُ عَنْهُ ** مَقَامَ الذئْبِ كَالرَّجُلِ اللَّعِينِ يريد: ونفيت عنه الذئب.

فإن قلت: لم قال: ﴿ جَنَّتَانِ ﴾ ؟

قلت: الخطاب للثقلين؛ فكأنه قيل: لكل خائفين منكما جنتان: جنة للخائف الإنسي، وجنة للخائف الجني.

ويجوز أن يقال: جنة لفعل الطاعات، وجنة لترك المعاصي؛ لأن التكليف دائر عليهما وأن يقال: جنة يثاب بها، وأخرى تضم إليها على وجه التفضل، كقوله تعالى: ﴿ لّلَّذِينَ أَحْسَنُواْ الحسنى وَزِيَادَةٌ ﴾ [يونس: 26] خص الأفنان بالذكر: وهي الغصنة التي تتشعب من فروع الشجرة: لأنها هي التي تورق وتثمر، فمنها تمتد الظلال، ومنها تجتنى الثمار.

وقيل: الأفنان ألوان النعم ما تشتهي الأنفس وتلذ الأعين.

قال: وَمِنْ كُلِّ أَفْنَانِ اللَّذَاذَةِ وَالصَّبَا ** لَهَوْتُ لَهَوْتُ بِهِ وَالْعَيْشُ أَخْضَرُ نَاضِرُ ﴿ عَيْنَانِ تَجْرِيَانِ ﴾ حيث شاءوا في الأعالي والأسافل.

وقيل: تجريان من جبل من مسك.

وعن الحسن: تجريان بالماء الزلال: إحداهما التسنيم، والأخرى: السلسبيل ﴿ زَوْجَانِ ﴾ صنفان: قيل: صنف معروف وصنف غريب ﴿ مُتَّكِئِينَ ﴾ نصب على المدح للخائفين.

أو حال منهم، لأنّ من خاف في معنى الجمع ﴿ بَطَائِنُهَا مِنْ إِسْتَبْرَقٍ ﴾ من ديباج ثخين، وإذا كانت البطائن من الإستبرق، فما ظنك بالظهائر؟

وقيل: ظهائرها من سندس.

وقيل: من نور ﴿ دَانٍ ﴾ قريب يناله القائم والقاعد والنائم.

وقرئ: ﴿ وجنى ﴾ ، بكسر الجيم.

<div class="verse-tafsir"

بسم الله الرحمن الرحيم السبت 4 محرّم
هلال متزايد اليوم 5.3 / 29.5
الإضاءة 28%
البدر بعد 10 يوم
الحمد لله