الإسلام > القرآن > تفسير > الكشاف > سورة 56 الواقعة > الآيات ٢٧-٤٠
آخر تحديث 18 يونيو 2026 - 18:36
📖 3 دقيقة قراءةالسدر: شجر النبق.
والمخضود: الذي لا شوك له، كأنما خضد شوكه.
وعن مجاهد: الموقر الذي تثنى أغصانه كثرة حمله، من خضد الغصن إذا ثناه وهو رطب.
والطلح: شجر الموز.
وقيل: هو شجر أم غيلان، وله نوار كثير طيب الرائحة.
وعن السدي: شجر يشبه طلح الدنيا، ولكن له ثمر أحلى من العسل.
وعن علي رضي الله عنه أنه قرأ: ﴿ وطلع ﴾ (فقال)، وما شأن الطلح، وقرأ قوله: ﴿ لَّهَا طَلْعٌ نَّضِيدٌ ﴾ [ق: 10] فقيل له: أَوَ تُحوِّلها؟
فقال: آي القرآن لا تهاج اليوم ولا تحوّل.
وعن ابن عباس نحوه.
والمنضود: الذي نضد بالحمل من أسفله إلى أعلاه؛ فليست له ساق بارزة ﴿ وَظِلٍّ مَّمْدُودٍ (30) ﴾ ممتدّ منبسط لا يتقلص، كظلّ ما بين طلوع الفجر وطلوع الشمس ﴿ مَّسْكُوبٍ ﴾ يسكب لهم أين شاؤوا وكيف شاؤوا لا يتعنون فيه.
وقيل: دائم الجرية لا ينقطع.
وقيل: مصبوب يجري على الأرض في غير أخدود ﴿ لاَّ مَقْطُوعَةٍ ﴾ هي دائمة لا تنقطع في بعض الأوقات كفواكه الدنيا ﴿ وَلاَ مَمْنُوعَةٍ ﴾ لا تمنع عن متناولها بوجه، ولا يحظر عليها كما يحظر على بساتين الدنيا.
وقرئ: ﴿ فاكهة كثيرة ﴾ ، بالرفع على: وهناك فاكهة، كقوله: ﴿ وحور عين ﴾ [الواقعة: 22] ﴿ وَفُرُشٍ ﴾ جمع فراش.
وقرئ: ﴿ وفرش ﴾ بالتخفيف ﴿ مَّرْفُوعَةٍ ﴾ نضدت حتى ارتفعت.
أو مرفوعة على الأسرة.
وقيل: هي النساء، لأن المرأة يكنى عنها بالفراش مرفوعة على الأرائك.
قال الله تعالى: ﴿ هُمْ وأزواجهم فِي ظلال عَلَى الارائك مُتَّكِئُونَ ﴾ [يس: 56] ، ويدل عليه قوله تعالى: ﴿ إِنَّا أنشأناهن إِنشآءَ (35) ﴾ وعلى التفسير الأول أضمر لهنّ، لأنّ ذكر الفرش وهي المضاجع دلّ عليهن ﴿ أنشأناهن إِنشَاء ﴾ أي ابتدأنا خلقهن ابتداء جديداً من غير ولادة، فإما أن يراد.
اللاتي ابتدئ إنشاؤهن؛ أو اللاتي أعيد إنشاؤهن.
وعن رسول الله صلى الله عليه وسلم: أنّ أمّ سلمة رضي الله عنها سألته عن قول الله تعالى: ﴿ إِنَّا أنشأناهن ﴾ فقال: «يا أم سلمة هنّ اللواتي قبضن في دار الدنيا عجائز شمطا رمصا، جعلهنّ الله بعد الكبر» ﴿ أَتْرَاباً ﴾ على ميلاد واحد في الاستواء، كلما أتاهنَّ أزواجهنّ وجدوهنّ أبكارا؛ فلما سمعت عائشة رضي الله عنها ذلك من رسول الله صلى الله عليه وسلم قالت: واوجعاه فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «ليس هناك وجع» وقالت عجوز لرسول الله صلى الله عليه وسلم: ادع الله أن يدخلني الجنة، فقال: «إنّ الجنة لا تدخلها العجائز» ، فولت وهي تبكي، فقال عليه الصلاة والسلام: «أخبروها أنها ليست يومئذٍ بعجوز» وقرأ الآية ﴿ عُرُباً ﴾ وقرئ: ﴿ عربا ﴾ بالتخفيف جمع عروب وهي المتحببة إلى زوجها الحسنة التبعل ﴿ أَتْرَاباً ﴾ مستويات في السن بنات ثلاث وثلاثين، وأزواجهنّ أيضاً كذلك.
وعن رسول الله صلى الله عليه وسلم: «يدخل أهل الجنة الجنة جرداً مرداً بيضاً جعاداً مكحلين أبناء ثلاث وثلاثين» واللام في ﴿ لأصحاب اليمين (38) ﴾ من صلة أنشأنا وجعلنا.
<div class="verse-tafsir"