تفسير سورة الحديد الآية ٢٥ عند الكشاف

الإسلام > القرآن > تفسير > الكشاف > سورة 57 الحديد > الآية ٢٥

لَقَدْ أَرْسَلْنَا رُسُلَنَا بِٱلْبَيِّنَـٰتِ وَأَنزَلْنَا مَعَهُمُ ٱلْكِتَـٰبَ وَٱلْمِيزَانَ لِيَقُومَ ٱلنَّاسُ بِٱلْقِسْطِ ۖ وَأَنزَلْنَا ٱلْحَدِيدَ فِيهِ بَأْسٌۭ شَدِيدٌۭ وَمَنَـٰفِعُ لِلنَّاسِ وَلِيَعْلَمَ ٱللَّهُ مَن يَنصُرُهُۥ وَرُسُلَهُۥ بِٱلْغَيْبِ ۚ إِنَّ ٱللَّهَ قَوِىٌّ عَزِيزٌۭ ٢٥

آخر تحديث 18 يونيو 2026 - 18:36

📖 2 دقيقة قراءة

نصُّ التفسير

﴿ لَقَدْ أَرْسَلْنَا رُسُلَنَا ﴾ يعني الملائكة إلى الأنبياء ﴿ بالبينات ﴾ بالحجج والمعجزات ﴿ وَأَنزَلْنَا مَعَهُمُ الكتاب ﴾ أي الوحي ﴿ والميزان ﴾ روى أنّ جبريل عليه السلام نزل بالميزان فدفعه إلى نوح وقال: مر قومك يزنوا به ﴿ وَأَنزْلْنَا الحديد ﴾ قيل: نزل آدم من الجنة ومعه خمسة أشياء من حديد: السندان، والكلبتان، والميقعة والمطرقة، والإبرة.

وروى: ومعه المرّ والمسحاة.

وعن النبي صلى الله عليه وسلم: «أنّ الله تعالى أنزل أربع بركات من السماء إلى الأرض: أنزل الحديد، والنار، والماء، والملح» وعن الحسن ﴿ وَأَنزَلْنَا الحديد ﴾ : خلقناه، كقوله تعالى: ﴿ وَأَنزَلَ لَكُمْ مّنَ الأنعام ﴾ [الزمر: 60] وذلك أنّ أوامره تنزل من السماء وقضاياه وأحكامه ﴿ فِيهِ بَأْسٌ شَدِيدٌ ﴾ وهو القتال به ﴿ ومنافع لِلنَّاسِ ﴾ في مصالحهم ومعايشهم وصنائعهم، فما من صناعة إلا والحديد آلة فيها؛ أو ما يعمل بالحديد ﴿ وَلِيَعْلَمَ الله مَن يَنصُرُهُ وَرُسُلَهُ ﴾ باستعمال السيوف والرماح وسائر السلاح في مجاهدة أعداء الدين ﴿ بالغيب ﴾ غائباً عنهم، قال ابن عباس رضي الله عنهما: ينصرونه ولا يبصرونه ﴿ إِنَّ الله قَوِىٌّ عَزِيزٌ ﴾ غني بقدرته وعزته في إهلاك من يريد هلاكه عنهم، وإنما كلفهم الجهاد لينتفعوا به ويصلوا بامتثال الأمر فيه إلى الثواب.

<div class="verse-tafsir"

بسم الله الرحمن الرحيم السبت 4 محرّم
هلال متزايد اليوم 5.3 / 29.5
الإضاءة 28%
البدر بعد 10 يوم
سبحان الله