تفسير سورة الأنعام الآية ١٠٩ عند الكشاف

الإسلام > القرآن > تفسير > الكشاف > سورة 6 الأنعام > الآية ١٠٩

وَأَقْسَمُوا۟ بِٱللَّهِ جَهْدَ أَيْمَـٰنِهِمْ لَئِن جَآءَتْهُمْ ءَايَةٌۭ لَّيُؤْمِنُنَّ بِهَا ۚ قُلْ إِنَّمَا ٱلْـَٔايَـٰتُ عِندَ ٱللَّهِ ۖ وَمَا يُشْعِرُكُمْ أَنَّهَآ إِذَا جَآءَتْ لَا يُؤْمِنُونَ ١٠٩

آخر تحديث 18 يونيو 2026 - 18:36

📖 2 دقيقة قراءة

نصُّ التفسير

﴿ لَئِن جآءَتْهُمْ ءايَةٌ ﴾ من مقترحاتهم ﴿ لَّيُؤْمِنُنَّ بِهَا قُلْ إِنَّمَا الأيات عِندَ الله ﴾ وهو قادر عليها، ولكنه لا ينزلها إلاّ على موجب الحكمة، أو إنما الآيات عند الله لا عندي.

فكيف أجيبكم إليها وآتيكم بها ﴿ وَمَا يُشْعِرُكُمْ ﴾ وما يدريكم ﴿ أَنَّهَآ ﴾ أن الآية التي تقترحونها ﴿ إِذَا جَاءتْ لاَ يُؤْمِنُونَ ﴾ يعني أنا أعلم أنها إذا جاءت لا يؤمنون بها وأنتم لا تدرون بذلك.

وذلك أن المؤمنين كانوا يطمعون في إيمانهم إذا جاءت تلك الآية ويتمنون مجيئها.

فقال عزّ وجلّ وما يدريكم أنهم لا يؤمنون على معنى أنكم لا تدرون ما سبق علمي به من أنهم لا يؤمنون به ألا ترى إلى قوله ﴿ كَمَا لَمْ يُؤْمِنُواْ بِهِ أَوَّلَ مَرَّةٍ ﴾ وقيل: ﴿ أَنَّهَآ ﴾ بمعنى ﴿ لعلها ﴾ من قول العرب: ائت السوق أنك تشتري لحماً.

وقال امرؤ القيس: عُوجَا عَلَى الطَّلَلِ الْمُحِيلِ لأَنَّنَا ** نَبْكِي الدِّيَارَ كَمَا بَكَى ابْنُ خُذَامِ وتقويها قراءة أبيّ ﴿ لعلها إذا جاءت لا يؤمنون ﴾ ، وقرئ بالكسر على أن الكلام قد تمّ قبله بمعنى: وما يشعركم ما يكون منهم، ثم أخبرهم بعلمه فيهم فقال: أنها إذا جاءت لا يؤمنون البتة.

ومنهم من جعل (لا) مزيدة في قراءة الفتح وقرئ: ﴿ وما يشعرهم أنها إذا جاءت لا يؤمنون ﴾ أي يحلفون بأنهم يؤمنون عند مجيئها.

وما يشعرهم أن تكون قلوبهم حينئذ كما كانت عند نزول القرآن وغيره من الآيات مطبوعاً عليها فلا يؤمنوا بها.

<div class="verse-tafsir"

بسم الله الرحمن الرحيم الاثنين 6 محرّم
هلال متزايد اليوم 7.4 / 29.5
الإضاءة 50%
البدر بعد 7 يوم
أستغفر الله