تفسير سورة الأنعام الآيات ١٤٦-١٤٧ عند الكشاف

الإسلام > القرآن > تفسير > الكشاف > سورة 6 الأنعام > الآيات ١٤٦-١٤٧

وَعَلَى ٱلَّذِينَ هَادُوا۟ حَرَّمْنَا كُلَّ ذِى ظُفُرٍۢ ۖ وَمِنَ ٱلْبَقَرِ وَٱلْغَنَمِ حَرَّمْنَا عَلَيْهِمْ شُحُومَهُمَآ إِلَّا مَا حَمَلَتْ ظُهُورُهُمَآ أَوِ ٱلْحَوَايَآ أَوْ مَا ٱخْتَلَطَ بِعَظْمٍۢ ۚ ذَٰلِكَ جَزَيْنَـٰهُم بِبَغْيِهِمْ ۖ وَإِنَّا لَصَـٰدِقُونَ ١٤٦ فَإِن كَذَّبُوكَ فَقُل رَّبُّكُمْ ذُو رَحْمَةٍۢ وَٰسِعَةٍۢ وَلَا يُرَدُّ بَأْسُهُۥ عَنِ ٱلْقَوْمِ ٱلْمُجْرِمِينَ ١٤٧

آخر تحديث 18 يونيو 2026 - 18:36

📖 2 دقيقة قراءة

نصُّ التفسير

ذو الظفر ما له أصبع من دابة أو طائر، وكان بعض ذات الظفر حلالاً لهم، فلما ظلموا حرّم ذلك عليهم فعمّ التحريم كل ذي ظفر بدليل قوله: ﴿ فَبِظُلْمٍ مّنَ الذين هَادُواْ حَرَّمْنَا عَلَيْهِمْ طيبات أُحِلَّتْ لَهُمْ ﴾ [النساء: 160] وقوله: ﴿ وَمِنَ البقر والغنم حَرَّمْنَا عَلَيْهِمْ شُحُومَهُمَا ﴾ كقولك: من زيد أخذت ماله، تريد الإضافة زيادة الربط.

والمعنى أنه حرّم عليهم لحم كل ذي ظفر وشحمه وكل شيء منه، وترك البقر والغنم على التحليل لم يحرّم منهما إلاّ الشحوم الخالصة، وهي الثروب وشحوم الكلى.

وقوله: ﴿ إِلاَّ مَا حَمَلَتْ ظُهُورُهُمَا ﴾ يعني إلاّ ما اشتمل على الظهور والجنوب من السحقة ﴿ أَوِ الحوايا ﴾ أو اشتمل على الأمعاء ﴿ أَوْ مَا اختلط بِعَظْمٍ ﴾ وهو شحم الإلية.

وقيل: ﴿ الحوايا ﴾ عطف على شحومهما.

و (أو) بمنزلتها في قولهم: جالس الحسن أو ابن سيرين ﴿ ذلك ﴾ الجزاء ﴿ جزيناهم ﴾ وهو تحريم الطيبات ﴿ بِبَغْيِهِمْ ﴾ بسبب ظلمهم ﴿ وِإِنَّا لصادقون ﴾ فيما أوعدنا به العصاة لا نخلفه، كما لا نخلف ما وعدناه أهل الطاعة.

فلما عصوا وبغوا ألحقناهم بهم الوعيد وأحللنا بهم العقاب.

﴿ فَإِن كَذَّبُوكَ ﴾ في ذلك وزعموا أن الله واسع الرحمة، وأنه لا يؤاخذ بالبغي ويخلف الوعيد جوداً وكرماً ﴿ فَقُلْ ﴾ لهم ﴿ رَّبُّكُمْ ذُو رَحْمَةٍ واسعة ﴾ لأهل طاعته ﴿ وَلاَ يُرَدُّ بَأْسُهُ ﴾ مع سعة رحمته ﴿ عَنِ القوم المجرمين ﴾ فلا تغترّ برجاء رحمته عن خوف نقمته.

<div class="verse-tafsir"

بسم الله الرحمن الرحيم الاثنين 6 محرّم
هلال متزايد اليوم 7.4 / 29.5
الإضاءة 50%
البدر بعد 7 يوم
سبحان الله